تخطط المملكة العربية السعودية لإطلاق عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع المقبلة، تقودها القوات اليمنية بدعم جوي واستخباري، لتأمين الملاحة البحرية واستعادة التحكم بمضيق باب المندب الحاكم.
قيادة برية وإسناد سعودي
أكدت مصادر غربية وإقليمية موافقة الرياض على تحريك أكثر من 100 ألف جندي يمني نحو الجبهات، مع تقديم غارات جوية وإسناد لوجستي سعودي مباشر دون مشاركة قتالية ميدانية من الحلفاء الدوليين.
خيارات الهجوم وباب المندب
تفاضل القيادة بين سيناريو هجوم ساحلي محدد يستهدف المناطق المحيطة بمضيق باب المندب، أو شن تحرك عسكري واسع ومتزامن عبر جبهات البيضاء ومأرب وتعز والجوف لتشتيت القدرات الحوثية.
دعم استخباري وحماية إقليمية
تتلقى الرياض معلومات استخباراتية ودعماً استشارياً من واشنطن لتحديد الأهداف، بينما ساهمت باكستان وتركيا وفرنسا بتقديم أنظمة دفاع جوي، طائرات مسيرة، وقوات لحماية المنشآت النفطية في ينبع والحدود السعودية.
تحديات الجاهزية وتشتت القوات
تواجه القوات اليمنية المناهضة للحوثيين تحديات تتعلق بمدى جاهزيتها وتماسكها الميداني بعد الخلافات الفصائلية الأخيرة، حيث يمثل مستوى أدائها على الأرض العامل الحاسم لنجاح العملية العسكرية المرتقبة.
كشفت رويترز عن وصول تعزيزات ومعدات دفاعية باكستانية وتركية إلى عدن، مؤكدة وجود مستشارين على الأرض لدعم عمليات التخطيط والتوجيه.
وابرزت فرانس برس (AFP) تحركات واشنطن والرياض لتوفير منظومات دفاعية متطورة لحماية البنية التحتية النفطية السعودية قبل بدء التصعيد الميداني.
واكدت بلومبرغ أن استعادة السيطرة على باب المندب باتت شرطاً سعودياً أساًسياً قبل الانخراط في أي مفاوضات سياسية جديدة مع الجماعة.
استعادة الملاحة الدولية
تعكس الخطة السعودية الحازمة تحولاً استراتيجياً للتعامل مع التهديدات المباشرة التي تطال أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بعدما أصبحت السيطرة على باب المندب ورقة نفوذ تستغلها الجماعة إقليمياً.
وفي ظل استمرار التحشيد العسكري وتوفير شبكة الحماية الدفاعية للمنشآت الاقتصادية الحيوية داخل المملكة، يبقى رهين نجاح هذه التحركات مدى انسجام القوات اليمنية المحلية واستجابتها التكتيكية على الأرض.
وتضع هذه التطورات المنطقة على أعتاب مرحلة إعادة تشكيل لقواعد الاشتباك، بما يحجم النفوذ العسكري ويضمن تدفق التجارة عبر البحر الأحمر.