السودان منا وفينا، بلد عربي مسلم، ظلَّ أصيلًا ومعدنًا للطيبة والأخلاق.
ولا يوجد شخص تجاوز الأربعين إلَّا وللأساتذة السودانيين دين في عنقه، إذ كانوا معلِّمين ومدرِّسين في عموم المنطقة. كما أنَّ السودان احتضن جاليات عدَّة، عربية وإسلامية، وجدت فيه الأمان والترحيب والمودَّة، وكان مشعل هداية لأفريقيا، مِنه تنطلق قوافل الخير والدعوة.
اليوم، لا زال يواجه السودان عملًا همجيًّا بربريًّا، بزعامة “حميدتي”، قائد قوَّات الدعم السريع، المدعومة مِن قوى صهيونية، غربية وعربية، تسعى لتدمير السودان وتمزيقه. والمحزن أن ترتكب هذه القوَّات لهذه الغاية أبشع الجرائم والانتهاكات، بعيدًا عن أيِّ إسناد عربي أو عالمي، ومع غياب المنظمات الإنسانية العاملة في الجانب الحقوقي والإغاثي.
صور دامية وقصص محزنة وأخبار بشعة تتوارد عن مجازر ترتكبها قوَّات الدعم السريع في الفاشر، بدارفور، ضمن جرائمها بحقِّ الشعب السوداني عمومًا، دون أن تتحرَّك الجامعة العربية أو الأمم المتَّحدة لإيقافها أو إدانتها كأقلِّ تقدير. كما أنَّ المنظَّمات الإنسانية العربية والإسلامية مطالبة بالتحرُّك لإغاثة الشعب السوداني المتضرِّر مِن هذه الحرب القذرة.
اللهم احفظ للسودان أمنه وأمانه، واكشف عنه وعن بقية بلاد المسلمين هذه الغمَّة والأزمة.


