رسالة مفتوحة إلى علماء الأمة الإسلامية و المؤسسات و المنظمات الإسلامية و مجامع الفقه الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله المصطفى الأمين و على آله و أصحابه أجمعين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تحية طيبة، و بعد
تتكرر في العراق بمناسبة وغير مناسبة الإساءات الأثيمة المتطاولة على صحابة النبي صلى الله عليه و سلم و لا سيما رموز الدين و الأمة من الخلفاء الراشدين و أمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين.
و قد أضحت هذه الإساءات ظاهرة علنية على لسان شعراء و منشدين و خطباء منابر و معممين من الشيعة. و تتخذ هذه الإساءات العلنية في المحافل و وسائل التواصل الاجتماعي، أشكالا متنوعة من اللعن و الطعن و السب و الشتم و السخرية غير ذلك.
كما لا يخفى على شريف علمكم، يقوم التشيع المذهبي، على ثلاثة أسس رئيسة : الإمامة المنصوصة، عصمة الأئمة، الطعن في الصحابة رضي الله عنهم.
و يعلم منظرو التشيع المذهبي، أن انهيار هذه الأسس، يقود الى انهيار كل منظومة التشيع المذهبي.
و من هنا فإن الطعن بالصحابة الكرام، جزء لا يتجزأ من الثقافة الشيعية.
لكن الذي يحصل في العراق، في ظل هيمنة القوى السياسية و الميليشياوية الصفوية على العراق، هو الجرأة الأثيمة على الشتم و السب العلني للصحابة رضي الله عنهم، لعدم وجود الرادع و للأمن من المحاسبة و العقوبة، التي يجب أن تطال كل من يتجرأ على ذلك، لأنه ينتهك قواعد التعايش المجتمعي و يخل بالسلم الأهلي و يثير الكراهية و يحرّض على الفتنة.
من المؤكد، أن المساس بالصحب الكرام و بهذا النحو الفج، يتطلب رد فعل إسلامي عام من علماء الأمة و مجامع الفقه الإسلامي و المنظمات الإسلامية الدولية، و ذلك يحقق عدة أهداف، منها الوفاء بالواجب الديني في إنكار المنكر و العمل على ردعه بل منعه، و منها أن يعرف المتطاولون من الشيعة في العراق، أن هذا التطاول لن تسكت عنه الأمة الإسلامية، و منها الدعم المعنوي للسنة في العراق الذين تتعمق مواجعهم من انتشار الإساءة العلنية للصحابة رضي الله عنهم، في العراق، و منها الضغط على المؤسسات الحكومية في العراق، لكي تعمل على منع هذه الإساءات و المحاسبة عليها، لأن سكوت هذه المؤسسات ضوء أخضر لهذه الظاهرة المقيتة.
لذا لا بد من تحرك فاعل يدين ذلك و يعمل على وضع حد لهذا التطاول الذي يعتبر جريمة في الشرع و القانون و الله المستعان.
د. حسين عبد القادر المؤيد
28/6/1447







