علمت من وسائل التواصل باعتقال فضيلة الشيخ حمزة أبو زهرة “الأسيف الأسير”، صاحب شعار: “أسرانا يا مولانا”، والذي أعرف من مقالاته ومنشوراته التي تصادفني على الفيسبوك أنه رجل رقيق القلب، يكثر من الوعظ والتذكير بالله والآخرة، كما يهتم بأحوال المعتقلين والمأسورين ظلماً وزوراً على خلفية سياسية في مصر.
وبهذا ينضم الشيخ حمزة إلى قافلة طويلة من العلماء والدعاة والمصلحين الذين يعتقلون لا لشيء “إلا أن يقولوا ربنا الله”، فلم يعرف عن الشيخ انتماء لأي جماعة أو فئة سياسية، وربما كان له رأيه في بعض القضايا -لا أدري في الحقيقة- لكنه ليس رجلاً من دعاة التهييج أو المواجهات أو نحوها فيما سمعت وقرأت له وعنه.
اعتقال الدعاة المعتدلين والمربين المصلحين والعقلاء المتريثين، وإخلاء الساحة منهم؛ ليس في مصلحة الدولة ولا في مصلحة أي نظام عاقل؛ إذ هو يخلي الواقع لأصحاب التوجهات الأخرى، والشباب الأحدث سناً والأقل علماً وحكمة.
وأخص منهم رموز الشباب الإسلامي المتنورين والمثقفين وأصحاب العقل والرؤية والروية، من أمثال حسام أبو البخاري، وخالد حربي، ويحي رفاعي، وأيمن عبد الرحيم، وأشرف عبد المنعم وغيرهم كثير وربما ليس آخرهم الشيخ حمزة أبو زهرة.


