تتناسى كل الأنظمة العربية التي تهول الخطر الإيراني وتدعم العدو الصهيوأمريكي عدة حقائق:
أولاً: أن تصدر إيران لما يسمى “بمحور المقاومة” هو لتخاذل العرب عن هذا الدور، بل تحالفوا مع العدو ودعمه بعضهم دعماً كاملاً، وهو الفراغ الذي سارعت إيران لشغله هي وحلفاؤها فيما زعمتم أنه “تمثيلية” واستمتعتم بالمشاهدة، ولو قمتم بالواجب عليكم لما كان لإيران هنا موطئ قدم!
ثانياً: أن الهلال الشيعي الذي شمل عدة دول عربية تحيط جميعاً ببلاد الحرمين الشريفين “السعودية”؛ تشكل كنتيجة مباشرة للدعم الإيراني للحركات الشيعية في تلك الدول، في مقابل الحرب الضروس التي تشنها تلك الأنظمة على الحركات السنية حول العالم وحرف بوصلة المجتمعات الإسلامية الحاضنة لها.
ثالثاً: أن فزاعة تصدير الثورة الإيرانية هي مجرد عفريت خافوا منه وأرادوا تخويف الناس، ثم اتضح أنه “محض أكذوبة”، فلم تكن إيران سبباً في أية ثورة عربية أو إسلامية، وحتى عندما قامت ثورات الربيع العربي لم يزعم عاقل في أي مكان أن إيران كانت سبباً فيها، إذ وقفت موقف المرتاب المتهيب من أكثر تلك الثورات، بل شاركت في محاولة إجهاض بعضها.
كما لم تشهد خمسون سنة من الثورة الإيرانية زيادة في نسبة التشيع في أية دولة، وإنما هي حالات فردية من التسنن والتشيع هنا وهناك لا تضر ولا تنفع، فلن تتشيع الملايين السنية ولن يتسنن الشيعة!







