الأربعاء أبريل 24, 2024
مقالات

سمير حسين زعقوق يكتب: هل يهدد الجيش الباكستاني الهند؟!

قبل نحو عشرة أعوام قال لي صديق باكستاني: الهنود يخشون الباكستانيين، بل يرتعدوا منهم، معللًا ذلك بأن الباكستانيين أهل عقيدة، ولا يخشون في الله لومة لائم، وأنهم إذا ما دخلوا حربًا مع الهند، فإنهم مستعدون لتقديم أرواحهم في سبيل الله، والدفاع عن وطنهم ومقدساتهم.

يومها، قلت ربما يكون كلامه صحيح، وربما يكون مبالغًا في قوله، اعتزازًا بدينه ووطنه، حتى قبل خمس سنوات عندما بدأت الهند هجوما جبانا في بالاكوت، وفي غضون 24 ساعة، نفذت القوات الجوية الباكستانية «عملية الرد السريع»، مما أجبر مودي على مواجهة هزيمة ثقيلة. وتم تحطيم أسطورة التفوق العسكري التقليدي للهند من قبل القوات الجوية الباكستانية، التي أسقطت طائرتين تابعتين للقوات الجوية الهندية في معركة عنيفة وأسرت طيارا هنديا، «أبهيناندان»، مازال حيًّا شاهدًا على هزيمته، وإعادته إلى الهند سالمًا.

كانت «عملية الرد السريع» رسالة واضحة إلى الهند «لا تلعبوا مع باكستان».

الجيش الباكستاني لا يزال يشكل تهديدا للهند

وهذه شهادة رئيس أركان الدفاع الهندي، الجنرال أنيل شوهان -في الاجتماع حول موضوع «رؤية الأمن القومي: التحديات التي تواجه الجيش الهندي»- ردًا على سؤال حول بعض أكبر التحديات الأمنية للهند في القرن 21.

قال لدينا جاران «الصين وباكستان»، كلاهما معاد لنا، كلاهما يعترف بأن صداقتهما أعلى من جبال الهيمالايا وعميقة مثل المحيطات، وكلاهما قادر نوويا.

وعندما سئل عما إذا كانت «باكستان الأضعف ماليا» لا تزال تشكل تهديدا.

قال رئيس أركان الدفاع الهندي قد تكون باكستان في حالة اضطراب اقتصادي وقد تكون غير مستقرة سياسيا أيضا، والآن لديهم حكومة مناسبة، لكن عسكريا لم يكن هناك أي تأثير في قدراتها في الواقع.

وأضاف «لقد احتفظوا بقدراتهم… لذلك لا تزال باكستان تشكل تهديدا، ولا يمكنك القول إن القوات المسلحة الباكستانية لن تظل تهديدا.

نعم، قد يكون هناك تحد لهم لخوض حرب طويلة بسبب المشاكل الاقتصادية الحالية التي لديهم. لكنهم ما زالوا يشكلون تهديدا لنا».

انتهى كلام رئيس أركان الدفاع الهندي..

وهنا، تذكرت كلام صديقي الباكستاني الذي ردده على مسامعي، قبل عشرة أعوام.

والسؤال الذي قد يتردد على أذهانكم أيها القراء العزاء، إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تدافع باكستان عن المسلمين المضطهدين في الهند، وتقف موقف المتفرج؟

وأقول لكم: كما يقف العالم العربي والإسلامي مكتوف الأيدي أمام ما يحدث للمسلمين في غزة هاشم وفي فلسطين المحتلة، تقف باكستان نفس الموقف أمام مسلمي الهند الذين يعانون عنصرية هندوسية مقيت..

وأختم الجميع مقيدون بمجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي، فالقرار في هذه المؤسسات!!

ولا عزاء للمسلمين

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب