الأحد يونيو 23, 2024
أقلام حرة

سيف القلموني يكتب: وقفة مع وفاة الشيخ سعيد عبد العظيم

تلقت الأمة وفاة (الشيخ سعيد عبد العظيم) بفاجعة كبيرة.. وهو شيخ من المشايخ الذين آثروا نصرة الحق.. على حساب التعصب للأحزاب والجماعات.. فقد ترك الشيخ (حزب النور) مبكراً.. عندما رأى مشايخ الحزب يوالون الطواغيت على حساب الإسلام.

وأنا أعرف الشيخ جيداً وقد حضرت له من قبل.. وجالسته من قبل عندما زرت (الشيخ محمد إسماعيل المقدم) في بيته قبل عشرين سنة.. وصادف وقتها أن كان (الشيخ سعيد عبد العظيم) متواجداً في بينه.. فرأيته عن قرب: رجلاً طيب القلب متواضعاً.. سهل العريكة.. لين الجانب.

ولما جاءت الفتن.. كان الشيخ ثابتاً لا يخاف في الله لومة لائم.. نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.. ولم يحاب أصحابه المشايخ القدامى عندما ابتعدوا عن الحق.

يقول الأخ عبد الله الشريف:

(طلبت لقاء الشيخ عندما زرت المدينة في 2015.. والتقينا فجرا بمسجد رسول الله, وعندما سألته عن رأيه في الشيخ ياسر برهامي، توقعت أن يشيح بوجهه في حركة درامية ويعطيني حكمة أكتبها عنه يوما ما، فقال: بس ما تقولش شيخ، فضحكنا وكل ما شاهدت له صورة تبسمت وها أنا أنعيه اليوم وأنا مبتسم )

وأخيراً أقول:

إنني بحكم أن والدي شيخ.. وأعرف منهج معظم المشايخ:

 فإنني في الغالب لا تبهرني الكلمات الرنانة والخطب العصماء لكثير من المشايخ.. ولكن تبهرني المواقف الحاسمة عندما تأتي مواقف صراع الحق مع الباطل.

وكفى بالشيخ أن ترحمت الأمة عليه عند موته.. ونعاه أصحاب العقيدة الصحيحة الذين يعرفون قدر الشيخ.. وهذه شهادة منهم له أنه لم يكن يبيع دينه لأحد.. وقد رزق الله الشيخ الموت بالمدينة المنورة.. وتم دفنه بالبقيع بجوار قبر النبي صلى الله عليه وسلم.. فهنيئاً له.

فنسأل الله أن يرحم عبده (سعيد عبد العظيم) رحمة واسعة.. وأن يسكنه فسيح جناته.

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب