الأحد مارس 3, 2024
تقارير سلايدر

قنابل خارقة لتغيير المعادلة في غزة!!

مشاركة:

كتبت: خديجة محمد

تزود الولايات المتحدة الأمريكية الكيان الصهيوني بقنابل خارقة للتحصينات، تزن 2000 رطلاً لحربها في قطاع غزة.

حيث ألقي الكيان خلال الخمسين يوماً، أطناناً من المتفجرات والقنابل، واستخدم الفوسفور المحرم دوليا يأتي هذا الخبر الجديد ليحدث فرقاً على الأرض ومن يقرأ مثل هذا الخبر سيظن أن غزة دولة عظمى مدججة بالسلاح. فمن الناحية القتالية في أرض المعركة أثبتت المقاومة قدرتها على الثبات رغم الفارق الكبير في العدة والعتاد فمن ناحية الكم والنوع في الأسلحة، تكبد العدو الخسائر البشرية والعتادية الفادحة،

ولذلك قامت قوات الاحتلال بالانتقام الممنهج تجاه المدنيين العُزل، وتخريب البنية التحتية للقطاع من مستشفيات ومدارس ومؤسسات حيوية لمنع سبُل الحياة فيه والأهم من ذلك ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة لكنها بفضل الله فشلت فشلاً ذريعًا.

لكن السؤال الآن هو أن هذه الأسلحة الجديدة هي لضرب الأنفاق في غزة، فما مصير الأسرى الإسرائيليين لدي المقاومة بعد أن أظهرت المقاومة أنهم في غزة من خلال عمليات التسليم التي تمت داخل القطاع على مرأى العالم؟ وهل الكيان الصهيوني يعبأ بأرواح أسراه عند المقاومة… أم أنها حماقة رئيس الوزراء واستماتته في البحث عن ذرة انتصار على تراب غزة؟

بالإضافة إلى أن استخدام كل هذه الكميات من الأسلحة الثقيلة له أضرار بيئية يمكن تخمين عواقبها على الكيان نفسه وعلى الدول المجاورة أيضا.. أم أنه المخطط الأكبر والذي يهدف إلى أن ينهي وجود المقاومة الإسلامية «حماس» ونقل الفلسطينيين إلى صحراء سيناء في مصر في ظل صمت عالمي وتخاذل عربي؟

طبيعة أنفاق غزة

رغم ندرة المعلومات عنها، وقدرة المقاومة على إخفاء طبيعة هذه الأنفاق وخرائطها ظهر بعض المعلومات عن حجم هذه الأنفاق، والخطورة التي تشكلها على الجنود الصهاينة حال دخولهم بريا في غزة.

من جانبه يقول الخبير العسكري، جمال الرفاعي لموقع «سكاي نيوز عربية»: هي أنفاق محفورة تحت الأرض بأعماق تتراوح بين 11 إلى 40 متر تقريبا وتعتبر مدينة تحت قطاع غزة، تستخدم في أغراض معيشية، وبها شبكة اتصالات ومواقع تدريب ومخازن للصواريخ والأسلحة.

وأوضح الرفاعي: يقدر عدد فتحات هذه الأنفاق بالمئات، ويتردد أنه لا يوجد شارع رئيسي في القطاع ليس به فتحة لنفق، وفي آخر توغل إسرائيلي ضخم في عام 2006 كان أفراد حماس يخرجون من الأنفاق، وينصبون الكمائن، ويختطفون الجنود، ويخفوهم داخل الأنفاق ولا يخفى على أحد ظروف أسر الجندي الإسرائيلي «جلعاد شاليط» وكيف استطاعت حماس إخفاءه لمدة طويلة داخل الأنفاق وأسرته الحركة عام ،2006 وتم مبادلته مع أسرى فلسطينيين عام 2011.

وصف الرفاعي الأنفاق بأنها السلاح الوحيد في أيدي الفصائل الفلسطينية القادر على إحداث الخراب بالجيش الصهيوني داخل القطاع من خلال المباغتة والقدرة على المناورة وإمكانية إحداث فروق على الأرض بسبب الفرق في القدرة العسكرية.

أسلحة المقاومة الفلسطينية

كشفت حماس خلال عملية «طوفان الأقصى» عن أسلحة نوعية جديدة فاجأت الجميع حتى الصهاينة أنفسهم، كان منها الطائرات المسيرة محلية الصنع، والطائرات الشراعية التي حملت مقاتلي حماس إلى مسافة 25 كيلومتراً داخل البلدات الإسرائيلية، وقنابل حارقة دمرت آليات ودباباتهم، بالإضافة إلى صواريخ جديدة بعيدة المدى وصلت تل أبيب، ومنظومة دفاع جوي محلية الصنع أطلقت عليها اسم «متبر1»

وقال علي بركة، رئيس العلاقات الوطنية لحماس في الخارج، لـ«بي بي سي» من لبنان: «لدينا مصانع محلية لكل شيء، للصواريخ التي يتراوح مداها 250 كم، و160 كم، و80 كم، و10 كم ولدينا مصانع لمدافع الهاون وقذائفها» وأضاف: «لدينا مصانع للكالشينكوف ورصاصها، نحن نصنع الرصاص في غزة».

منظومة الصواريخ

وما للصواريخ من أهمية كبرى في المعركة الميدانية، والسرعة في حملها والانتقال بها من قبل المقاتلين وقدرة المقاومة على إنتاجها محلياً، كانت هي السلاح الأكثر وفرة في أيدي المقاومين وبحسب الجريدة الروسية RT: جاء تحت عنوان أسلحة «حماس» والمفاجآت العسكرية المحتملة في غزة!

وأغلب التقارير ترجح أن معظم الأسلحة التي تستخدمها الفصائل الفلسطينية في القطاع وخاصة كتائب القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، يتم إنتاجها محلياً في الورش ومن بين الأسلحة التي تنتج محليا في القطاع، صواريخ قصيرة المدى وقذائف مضادة للدبابات وطائرات صغيرة مسيرة تجارية «كوادروكوبتر» معدلة، علاوة على طائرات هجومية وأخري انتحارية تطلق من منصات.

وأكثر الصواريخ شيوعا «القسام»، يصل مداها إلى 10 كيلو مترات، وتصنّع -بحسب خبراء عسكريين أوروبيين- ذخائر هذه الصواريخ قصيرة المدى غير الموجهة، التي ظهرت عليها مؤخرا تحسينات ملحوظة، من أنابيب المياه!

علاوة على الصواريخ القصيرة، يوجد لدى كتائب القسام أنواع متوسطة، يتراوح مدى بعضها كيلو متراً. بين 55 إلى 250 وقد كانت حماس تستغل المواجهات السابقة مع الكيان لتطوير أنظمة التسليح، خاصة الصواريخ والطائرات المسيرة.

وأظهرت الصور المتداولة من عملية «طوفان الأقصى» أسلحة منها قديمة ومنها متطورة، ومنها رشاش سوفيتي قديم من طراز «دوشكا» عيار ،0.50 تم تعديله وتجهيزه ليناسب شاحنة صغيرة ويشغله شخص واحد.

ويصف الخبير العسكري اللواء صفوت الزيات هذا السلاح بأنه مصمم لاختراق المركبات والطائرات العسكرية خاصة المروحيات، كما استخدمت حماس صواريخ «كورنيت» الروسية الصنع المضادة للدبابات، وقد أثبتت الصواريخ الموجهة بالليزر فعاليتها ضد دبابات «ميركافا» الإسرائيلية، وكذلك نظام صاروخي مضاد للدبابات يسمى «بولسي BULSAE» وهو فعال في التصدي للآليات والمدرعات الإسرائيلية، حسبما أفاد موقع «إنسايدر» الأمريكي.

وأشار الموقع أيضا إلى أن هناك بنادق القناصة بعيدة المدى، مثل بنادق «Steyr HS 50» النمساوية، التي ظهرت مع مقاتلي حماس كما تحدثت تقارير غربية عن استخدام مقاتلي حماس أسلحة من صناعة كوريا الشمالية، حيث ظهر أحد أعضاء حماس يحمل ما يبدو أنه صاروخ من صناعة كوريا الشمالية، ونشرها حساب «War Noir» على موقع «إكس» «تويتر سابقًا». وتم التعرف على قاذفة الصواريخ التي يحملها أحد المقاتلين على أنها من كوريا الشمالية من طراز. HE-FRAG -7F.

ويوضح اللواء سمير راغب الخبير العسكري والمتخصص في التسليح، أن «حماس حصلت على التكنولوجيا من إيران، والمسيرات الفلسطينية من طراز «الزواري» تصنع من معادن بسيطة وفيبر جلاس»، وهي تكلفة رخيصة جدا وبإمكانيات بسيطة على حد قوله.

الطائرات المسيّرة

 كشفت حماس أيضا عن سلاح نوعي هام وهو الطائرات الشراعية، التي نقلت مقاتلي حماس إلى داخل البلدات الإسرائيلية ومعهم الأسلحة والمتفجرات.

وبحسب تقرير لشبكة «سي. إن. إن» الأمريكية، فمن الصعب أن يرصدها الرادار الإسرائيلي لضعف بصمتها الرادارية فضلاً عن طيرانها على ارتفاعات منخفضة.

وقالت الشبكة إنها تستخدم الرياح للدفع للأمام ولأعلى، أو المظلات التي تعمل بالطاقة، والتي تحتوي على محرك، وغالبا ما تُستخدم للترفيه، لكن حماس حولتها إلى سلاح فعال وعن مدى فاعليتها يقول اللواء الزيات إنها حققت عنصر المفاجأة والانتقال السريع لمقاتلي حماس من غزة إلى أهدافها بعيدا عن العوائق المختلفة مثل السياج العازل أو حقول الألغام، فضلا عن تعيين مواقع محددة للسيطرة عليها داخل البلدات الإسرائيلية لحين عبور بقية المقاتلين.

ومن النوع الآخر طائرات مسيرة هجومية من طراز «شهاب»، قادرة على إسقاط متفجرا وقنابل يدوية علاوة على صعوبة رصدها لحجمها الصغير، وطيرانها المنخفض، ما يتطلب أنظمة مضادة لهذا النوع من الطائرات قصيرة المدى، وإلى طائرات مروحية مخصصة لإسقاطها أما الطائرة المسيرة الأكثر ترشيحا لدور المفاجأة فهي طائرة «الزواري» الانتحارية التي استعمل منها المقاتلون الفلسطينيون في الأيام الأولى للقتال ما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة، هذا النوع من الطائرات المسيرة حمل اسم «محمد الزواري»، وهو مهندس تونسي، كان أشرف على مشروع لكتائب القسام خاص بتطوير طائرات مسيرة، وقامت إسرائيل باغتياله في مسقط رأسه صفاقس في عام .2016.

الطائرات الانتحارية

هذه الطائرات «الانتحارية» يقدر مداها بعشرات الكيلومترات وتُطلق بواسطة مقاليع مدمجة، وهي قادرة بحسب الخبراء، على مهاجمة منصات الصواريخ الإسرائيلية والمركبات المدرعة الخفيفة وأنظمة المراقبة، فيما يُشار إلى أن فعاليتها تتأتى من خلال استخدامها من قبل المجموعات القتالية المتنقلة.

ترسانة الكيان الصهيوني

من خلال الدعم اللا محدود الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيوني فالقدرة التدميرية لأسلحة الصهيونية تفوق قدرة أغلب دول الطوق المحيطة بفلسطين.

وبشأن الأسلحة التي ستستخدمها قوات الاحتلال في سعيها لتدمير شبكة الأنفاق رغم تعقدها يقول الخبير العسكري جمال الرفاعي: منذ بداية أزمة 7 أكتوبر وقوات العدو تحضر لهجوم بري لتدمير الأنفاق، ولاحظنا أنها استخدمت قنابل ذكية كانت ترفض واشنطن أن تمدها بها في الماضي، وهي قنابل لها نوعان من الرؤوس، الأول تدميري، والثاني يعمل على خرق التحصينات والخرسانات.

كما تستطيع هذه القنابل اختراق 3 طبقات إسمنتية قبل الانفجار، وهي فعالة ضد الأنفاق كما لاحظنا أيضا اعتماد الكيان على القنابل الارتدادية أو الزلزالية والتي تعبث بالقشرة ًالخارجية للأرض عن طريق إصدار موجات ارتدادية ضخمة مثل الزلزال، فتتسبب في اهتزاز قوي للمبنى أو النفق المستهدف، وتعبث بأساساته وينهار. هذه القنبلة تطلق من الطائرات الحربية، وقد تطلق من الدبابات والمدافع.

وتابع: وما لم يتم استخدامه من قبل القنابل الإسفنجية وهي غير متعارف عليها جيدًا، وقد تكون صنعت خصيصا لخدمة الكيان الصهيوني هذه القنابل غير انفجارية، وطريقة عملها معقدة للغاية، فداخلها مواد كيميائية بينها فاصل وبمجرد تفعيل القنبلة يزال هذا الفاصل، تندمج المواد الكيميائية، فتُخرج القنبلة مادة تشبه الفوم أو الإسفنج بشكل هائل، وتسد فتحات الأنفاق، وتتحول لمادة صلبة يصعب إزالتها.

فيما يطلق الجنود الإسرائيليون هذه القنابل، وكذلك تطلقها مدافع الدبابات، والأمر هنا يعتمد على قدرة استخباراتية عالية لكشف هذه الفتحات.

ليس هذا فحسب، فقد زودت قوات الاحتلال أيضًا جنودها بقنابل غاز الأعصاب، رغم أنها محرمة دوليا، حيث أن غراما واحدًا من هذا الغاز قادر على قتل شخص بالغ في ثواني هذا ضمن خطط إسرائيل ضخ هذا الغاز في الأنفاق، كما تخطط أيضا استخدام المياه لإغراقها ومع كل هذه العدة والعتاد هناك شكوك بالطبع من استطاعة قوات الكيان على التسبب بتدمير كلي لهذه الأنفاق، فهذا يحتاج لسيطرة برية كاملة على القطاع.

وعلى مدار سنوات سابقة لم تستطع قوات العدو القضاء على شبكة الأنفاق هذه، والتي ظلت تتوسع وتتضخم طوال السنوات الماضية وإذا كانت الحرب العالمية الثانية فعلاً «حرب مصانع أسلحة» كما كانت توصف، فالحرب الإسرائيلية على غزة، هي بهذا هذا الشكل، حرب بين «مصانع الأسلحة الإسرائيلية والأمريكية» و«ورش الحدادة والخراطة» الفلسطينية، وربما هي ضمنيا حرب الفولاذ ضد «أنابيب المياه»!!

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *