بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى، مع محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا، تعزيز التعاون المصرفي وتطوير أنظمة الدفع الرقمية والتسويات المالية، وتسهيل المدفوعات المرتبطة بالتبادل التجاري بين البلدين، في خطوة تستهدف تحديث البنية التحتية المصرفية الليبية وتعزيز أمن الخدمات المالية.
وجاء اللقاء، الذي عُقد في العاصمة الهندية نيودلهي، على هامش الملتقى الدولي للمصارف المركزية «سامفاد 2026»، حيث ناقش الجانبان تبادل الخبرات في مجال أنظمة الدفع والتسويات المالية، وتوسيع الشمول المالي، والاستفادة من التجربة الهندية في تطوير الخدمات المصرفية الرقمية، بحسب بيان مصرف ليبيا المركزي المنشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك».
تدريب كوادر ليبية على الأمن السيبراني
واتفق الجانبان على إطلاق برنامج لنقل المعرفة وتبادل الخبرات، يتضمن إيفاد كوادر من إدارتي تقنية المعلومات وأمن المعلومات بمصرف ليبيا المركزي إلى الهند لتلقي تدريب متخصص، بهدف تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز قدرات المصرف على حماية أنظمته المالية والتصدي للتهديدات السيبرانية.
ويستهدف البرنامج دعم تأهيل الكوادر الفنية الليبية في مجالات الأمن السيبراني وحماية البيانات واستمرارية الخدمات المصرفية، في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية وتنامي المخاطر المرتبطة بالهجمات الإلكترونية.
كما تناولت المباحثات فرص التعاون في التدريب وبناء القدرات في مجالات الرقابة المصرفية وإدارة المخاطر، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، وتبادل الخبرات بشأن تحديات السياسة النقدية وآليات الحفاظ على الاستقرار المالي.
التبادل التجاري يدعم التعاون المصرفي
وشملت المباحثات تسهيل الإجراءات المصرفية والمدفوعات المرتبطة بالتجارة بين ليبيا والهند، بما يساعد على انسياب حركة السلع والخدمات وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، في وقت بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.33 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا للبيانات الواردة في بيان المصرف.
ويبرز هذا الحجم من التبادل التجاري أهمية تطوير قنوات الدفع والتسوية المالية، بما يسهم في تيسير المعاملات التجارية وتقليل العقبات الإجرائية أمام الشركات والمستوردين والمصدرين في البلدين.
تحديث القطاع المصرفي الليبي
واستعرض محافظ مصرف ليبيا المركزي جهود تطوير المدفوعات الإلكترونية وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفية، إلى جانب تعزيز الحوكمة والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد عيسى أهمية التعاون الفني وتبادل الخبرات لدعم تحديث القطاع المصرفي الليبي ورفع كفاءته، فيما يأتي الانفتاح على التجربة الهندية ضمن مساعي المصرف لتوسيع شراكاته الدولية والاستفادة من الخبرات في تطوير البنية التحتية المالية.
ويجمع مسار التعاون المطروح بين تسهيل المدفوعات التجارية وتأهيل الكوادر الفنية وتطوير أنظمة الحماية الرقمية، وهي مجالات ترتبط بكفاءة الخدمات المصرفية وقدرتها على مواكبة التحول الرقمي وتلبية احتياجات النشاط الاقتصادي.


