قال مهدي عقبائي عضو في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانیة في تصریح صحفي: في الوقت الذي يستعد فيه المجتمع الدولي لإحياء اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تتجه الأنظار مجددًا إلى إيران، حيث تشهد البلاد موجة إعدامات غير مسبوقة منذ أكثر من ستة وثلاثين عامًا.
وقال المعارض الإيراني البارز في تصريحات له : لقد تجاوز عدد الذين أُعدموا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ألفًا ومئتي شخص، من بينهم عدد كبير من السجناء السياسيين، في ظلّ حكم النظام القائم بقيادة علي خامنئي، الذي يستخدم الإعدام كأداة لترهيب المجتمع وإخماد أي صوت معارض.
ومضي للقول :إنّ هذه الجرائم تمثل سياسة ممنهجة للعنف، وليست مجرد ممارسات داخلية. فخامنئي، الذي يوجّه خنجره إلى صدور أبناء وطنه، هو ذاته الذي يغرس خنجر الخيانة في خاصرة القضية الفلسطينية.
واردف وبينما رحّب العالم بمبادرات السلام الأخيرة في الشرق الأوسط، وبخطوة حركة حماس نحو قبول خطة السلام الأميركية التي تمهّد لإنهاء الحرب والمعاناة في غزة، كان نظام ولاية الفقيه الصوت الوحيد الرافض للسلام، المتمسك بإشعال الحروب وإدامة النزاعات.
وعاد للقول لقد وصف زعيم المقاومة الإيرانية مسعود رجوي هذا النظام قبل عامين بأنه «رأس الأفعى» في المنطقة، مؤكدًا أن من يريد السلام الحقيقي في الشرق الأوسط عليه أن يقطع رأس هذه الأفعى في طهران.
وواردف عقبائي اليوم تؤكد الأحداث صدق هذا الوصف: فالنظام الإيراني لا يسعى لتحرير فلسطين، بل يسعى إلى إبقاء جراحها مفتوحة لتبرير جرائمه في الداخل والخارج، متاجرًا بشعارات المقاومة لستر مشانق الموت في شوارع إيران.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه العالم وفقا للمعارض الإيراني البارز عن حقوق الإنسان والعدالة وكرامة الإنسان الإيراني، يواصل خامنئي طريق القمع وسفك الدماء، رافضًا الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وممتنعًا عن دعم القرارات الأممية المؤيدة لحلّ الدولتين، بينما يصف كل مبادرة سلام بأنها «خيانة».
وأشار إلي إنّ ما يجري في طهران وغزة وجهان لعملة واحدة — عملة الخداع الديني والعنف السياسي — التي يستخدمها النظام الإيراني لتبرير جرائمه تحت غطاء الدين والمقاومة.
واضاف :الحقيقة الواضحة هي أنّ هذا النظام عدوّ للإنسان، سواء كان هذا الإنسان إيرانيًا يُعدم في سجون إيفين وكرج، أو فلسطينيًا يُستغل وقودًا لحروب طهران بالوكالة.
وفي هذا السياق، يؤكد مؤتمر «أوقفوا الإعدامات في إيران» المنعقد في لندن أن مقاومة الإعدام في إيران هي في جوهرها مقاومة لنهج القتل والظلم الذي يغذي الحروب في الشرق الأوسط.فلا سلامًا حقيقيًا في فلسطين، ولا كرامةً في إيران، ما دام رأس الأفعى – خامنئي – ما زال يحقن سمومه في جسد المنطقة.







