كشفت صحيفة التليجراف البريطانية عن أن د ولا خليجية تستخدم “أساطيل مظلمة” لتجاوز قبضة إيران علي مضيق هرمز في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.
كانت ناقلة Singapore Prosperity وفي هذا السياق قد رست في سلسلة من الموانئ السعودية في منتصف أغسطس أثناء رحلتها عبر الخليج. وكانت الناقلة، التي يعادل طولها تقريبًا ثلاثة ملاعب كرة قدم، تحمل ما يقدر بنحو مليوني برميل من النفط الخام وهي تتجه نحو مضيق هرمز نثم اختفت.
وبعد يومين، وفقًا للتقارير، ظهرت مجددًا على أنظمة تتبع الملاحة قرب الفجيرة، على الجانب الآخر من المضيق، بعدما أُعيد تشغيل جهاز الإرسال الخاص بها على ما يبدو.

من الناحية النظرية،وبحسب تأكيد التليجراف يخضع هذا الممر المائي الحيوي للسيطرة الإيرانية منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة في 28 فبراير ، وهو ما منح طهران قدرة على الضغط على الاقتصاد العالمي وخنق إمدادات النفط.
تقوبض القبضة الإيرانية
لكن الواقع مختلف بعض الشيء فقد شرعت عدة دول خليجية في عملية سرية لتقويض قبضة طهران على المضيق الذي تقول إيران إنه يقع ضمن سيادتها. وتستخدم هذه الدول «أساطيل مظلمة» للإفلات من الرقابة الإيرانية، مستعينة بالأساليب نفسها التي استخدمتها إيران سابقًا للالتفاف على العقوبات.
ورغم أن تدفق الوقود عبر المضيق لا يزال بعيدًا عن الاستقرار، فإنه ارتفع بصورة ملحوظة منذ بدء هذه العمليات قرابة مطلع مايوالماضي .
ووبدوره قال ، مدير برنامج الخليج وسياسات الطاقة في معهد واشنطن سايمون هندرسون : إيران ليست بالقوة التي تعتقد أنها عليها. وعلى المدى القصير على الأقل، نحن ندبر أمورنا».:
تفاصيل العملية السرية
وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية تجري عملية تمرير النفط من تحت أنف إيران على النحو التالي حيث تُعتبر ناقلات النفط العملاقة أكثر عرضة للخطر من أن تخوض رحلة عبور المضيق، ولذلك غالبًا ما تتولى ناقلات أصغر تعمل كقوارب مكوكية تنفيذ الجزء الأخطر من الرحلة
وتقوم السفن بإغلاق أنظمة التعريف الآلي AIS لمنع تعقبها أثناء عبورها الممر الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلًا في أضيق نقطة
وفي معظم الأحيان لا تكتفي السفن بـ«الاختفاء» إلكترونيًا، كما تسمى هذه العملية، بل تعبر أيضًا تحت جنح الظلام.
إلا أن بعضها بدأ على ما يبدو بالتخلي عن هذه الوسيلة، لأن ارتفاع عدد عمليات العبور جعل ساعات الليل ببساطة غير كافية.

وبعد اجتياز منطقة الخطر، تنقل السفن الصغيرة حمولتها — سواء كانت نفطًا خامًا أو منتجات نفطية مكررة، وفي حالات أقل الغاز الطبيعي المسال — إلى سفينة أكبر تتولى الجزء الأخير من الرحلة.
من جانب أخر راشيل زيمبا، الباحثة البارزة في مركز الأمن الأمريكي الجديد :«هناك قدر من المفارقة هنا… فهذه هي تقريبًا البنية نفسها المستخدمة لكسر العقوبات أو الالتفاف عليها، والتي كان الإيرانيون يستخدمونها لإيصال وقودهم إلى الأسواق».
وخلصت زيمبا للقول : “بعض الأساليب نفسها تستخدمها الآن الإمارات ودول خليجية أخرى”


