قالت صحيفة “واشنطن بوست : إن السعودية تواجه ضغوطًا متزايدة مع تصعيد جماعات مدعومة من إيران، خصوصًا الحوثيين في اليمن، هجماتها على منشآت الطاقة والقواعد العسكرية وطرق الملاحة، ما يهدد بتقييد صادرات النفط السعودية.
ووبحسب تقرير للصحيفة الأمريكية فقد تعرض خط أنابيب شرق-غرب، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لهجوم أدى إلى تعطله بدرجة كبيرة.
كما سيطر الحوثيون على مناطق ساحلية قرب باب المندب، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو 10% من النفط العالمي و25% من حركة الحاويات.
وفي المقابل، لم تبد إدارة الرئيس دونالد ترامب استعدادًا للتدخل العسكري المباشر لمساندة السعودية، رغم طلبات مساعدة نقلها مسؤولون يمنيون إلى واشنطن. وقال مسؤول أمريكي إن الأولوية هي حماية المصالح الأمريكية وحرية الملاحة، مع ترك الشركاء الإقليميين لقيادة مواجهة التحديات الأمنية.
وومن جانبه قال مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، إن الرياض استثمرت عقودًا في شراكتها العسكرية مع واشنطن استعدادًا لمواجهة من هذا النوع، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تتقدم الآن للمساعدة.
شريان النفط السعودي معطل
وفي نفس السياق تعطل خط شرق-غرب يحرم السعودية من أحد أهم البدائل لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، تعرضت منشآت نفطية وقواعد عسكرية سعودية لهجمات، فيما يواجه الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب خطرًا متزايدًا.
وأدت الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الوقود. وبلغ متوسط سعر البنزين في ميشيغان 4.93 دولارات للغالون، بينما وصل متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.49 دولارات، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
علاقة طويلة بين الرياض وواشنطن
استثمرت السعودية لسنوات في شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة، وتعززت العلاقات خلال ولاية ترامب، الذي وقع مع ولي العهد محمد بن سلمان اتفاقًا دفاعيًا استراتيجيًا العام الماضي، لكنه لم يتضمن التزامًا أمريكيًا بالدفاع المتبادل.
وتزامن ذلك مع تحركات أمريكية لبيع السعودية 48 مقاتلة F-35، إلى جانب اتفاق نووي مدني مقترح. لكن تسليم الطائرات سيستغرق سنوات، وبالتالي لن يؤثر في الأزمة الحالية.







