الأحد يونيو 23, 2024
أقلام حرة

{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}

بقلم: أحمد الجوهري

إن الكافر يقيس الأمور بمعايير الماديات وفي حدود الدنيا، والمؤمن يقيسها بمعايير شاملة للماديات والمعنويات واسعة بسعة الدنيا والآخرة معًا.

ومن ثم فإن ستين إلى سبعين سنة في جملة هذه المدة العظيمة التي تنتج من مجموع الدنيا والآخرة ليست بشيء..

وإن عاشها المسلم في كرب مرة أو مرات ونزلت به المصائب والخطوب كرات..

ولو جرح في أثناء ذلك أو قتل، ما دام: قائمًا على دينه، ثابتًا على مبدئه، ساعيًا إلى هدفه، آخذًا بما هو مأمور به من أسباب.

وإن ما يجده في أثناء ذلك من سعادة وسرور وراحة ونعيم ليفوق الوصف ولا تقدر على نقله الكلمات مهما تعددت وكانت فصيحة بليغة.

 هذا تفكير المسلم – أو ينبغي أن يكون -، ولهذا تطالبه الآية الكريمة بهذين الطلبين وتخبره بهذا الخبر، وكلها مما يعده الكافر من عالم الخيال: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون} يعني العالين.

Please follow and like us:
أحمد الجوهري
مصنّف ومحقّق، يدرّس علوم الشريعة، ومدير معهد في الأزهر الشّريف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قناة جريدة الأمة على يوتيوب