رسَت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” (USS Abraham Lincoln) في تايلاند هذا الأسبوع، في مشهد أثار تفاعلاً واسعاً بعد أن غطت طبقات كثيفة من الصدأ هيكلها الخارجي.
ويأتي هذا الظهور عقب مهمة انتشار طويلة واستثنائية استمرت 286 يوماً متواصلة في عرض البحر، شهدت انخراطاً مباشراً في عمليات قتالية ضد إيران.
الميدان ووطأة المياه المالحة
أظهرت الصور والمشاهد الملتُقطة للحاملة أثراً بالغاً لطول فترة الخدمة البحرية؛ إذ تسببت البيئة البحرية القاسية والمياه المالحة مع غياب أعمال الصيانة الدورية في الموانئ لـ 9 أشهر في تآكل الطلاء الخارجي.
وتُعزى هذه الحالة الميكانيكية إلى الكثافة التشغيلية العالية التي خاضتها المجموعة الضاربة في البحر الأحمر والخليج.
عمليات قتالية ضد إيران
استقطبت “أبراهام لينكولن” اهتماماً إستراتيجياً واسعاً بعدما شكّلت رأس حربة في المواجهات العسكرية الأخيرة مع طهران، حيث أدارت الطائرات المقاتلة على متنها مئات الطلعات الجوية الهجومية والدفاعية.
وأدى البقاء المستمر في حالة التأهب القصوى إلى تمديد فترة الانتشار لتتجاوز المعدلات الطبيعية للبقاء في الخدمة الميدانية.
راحة وتجهيز للعودة
يعد التوقف في الموانئ التايلاندية استراحة لوجستية ضرورية لراحة الطاقم وإجراء عمليات تزود عاجلة بالوقود والمؤن.
ومن المقرر أن تخضع الحاملة عقب انتهاء مهمتها لعمليات تجديد وصيانة شاملة في الأحواض الجافة لإزالة التآكل وإعادتها للخدمة التشغيلية الكاملة.
ضغوط الانتشار والحضور العسكري
يعكس المظهر الخارجي لحاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” حجم الضغوط التشغيلية التي تواجهها البحرية الأمريكية في إدارة الأزمات المتعددة عالمياً.
ويؤكد تمديد انتشارها لنحو 300 يوم التحديات اللوجستية التي تفرزها المواجهات المباشرة طويلة الأمد؛ إذ يتطلب الحفاظ على الردع العسكري كلفة عالية لا تقتصر على الميزانيات، بل تمتد لتآكل الأصول الإستراتيجية وإجهاد القوة البشرية، مما يفرض على واشنطن مراجعة جداول التناوب وأعمال الصيانة الدورية لأسطولها الجوي والبجري.