أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ثقته بمستقبل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، معتبراً أنها تمثل خطوة مهمة باتجاه تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين دول المنطقة وبناء منظومة قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية.
وقال أردوغان إن المبادرات الكبرى من هذا النوع من الطبيعي أن تواجه تحديات وضغوطاً، خصوصاً في منطقة تشهد أزمات أمنية وسياسية متشابكة، مشدداً على أن بلاده تمتلك الخبرة اللازمة للتعامل مع العقبات التي قد تعترض مسار الاتفاقية.
وأضاف أن ظهور اعتراضات أو محاولات لعرقلة المبادرة أمر متوقع عند طرح رؤى جديدة تستهدف إحداث تغيير في الترتيبات الأمنية القائمة، مؤكداً تمسك أنقرة بالمضي قدماً في تطوير التعاون مع شركائها.
وانتقد الرئيس التركي، في الوقت ذاته، الاعتماد على حلول أمنية تفرضها قوى من خارج المنطقة، قائلاً إن التجارب السابقة أظهرت أن مثل هذه المقاربات لم تنجح دائماً في تحقيق الاستقرار المنشود.
وأعرب أردوغان عن تفاؤله بإمكانية أن تؤسس الاتفاقية لنظام إقليمي أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، خصوصاً بعد استكمال البنية المؤسسية للتحالف وآليات التعاون بين أطرافه.
وأكد أن تركيا تنظر بثقة إلى مستقبل المبادرة، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذت حتى الآن تمثل بداية لمسار يمكن أن يتطور خلال المرحلة المقبلة.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، التي تهدف إلى تعزيز الردع والتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأطراف هجوماً على جميعها.


