تسببت تقارير عن احتمال وجود تسجيلات صوتية لاجتماعات داخلية حساسة في البيت الأبيض في حالة من القلق بين مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط مخاوف من تسرب معلومات مرتبطة بملفات سياسية وأمنية شديدة الحساسية.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين كبار أن هناك اعتقاداً داخل البيت الأبيض بأن صحفيي صحيفة “نيويورك تايمز” ماغي هابرمان وجوناثان سوان ربما حصلا على تسجيلات صوتية لاجتماعات مغلقة عقدت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، أثناء إعداد كتابهما الجديد الذي يحمل عنوان “تغيير النظام”.
وأوضح التقرير أن استخدام أجهزة تسجيل تابعة لجهات خارجية داخل غرفة العمليات محظور، باعتبارها من أكثر الأماكن تأميناً في المؤسسة الرئاسية الأمريكية، مشيراً إلى أن الإدارة تخشى احتمال تسجيل محادثات تتعلق بملفات شديدة السرية، رغم عدم تحديد طبيعة هذه الاجتماعات أو محتواها.
وأشار “أكسيوس” إلى أن حدوث مثل هذا الاختراق سيمثل خرقاً أمنياً كبيراً لموقع يعد من أكثر الأماكن حساسية داخل البيت الأبيض، نظراً لطبيعة المعلومات التي يتم تداولها خلال الاجتماعات التي تعقد فيه.
ويأتي الجدل بالتزامن مع صدور مقتطفات من كتاب “تغيير النظام”، الذي يتناول تفاصيل من داخل إدارة ترامب، ومن بينها كيفية تعامل كبار مساعديه مع تداعيات قضية جيفري إبستين.
وبحسب ما ورد في الكتاب، عقد عدد من كبار مسؤولي الإدارة اجتماعات داخل غرفة العمليات لمناقشة كيفية إدارة الأزمة إعلامياً وسياسياً، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس.
وذكر الكتاب أن فانس ناقش أفكاراً للتعامل مع الملف، من بينها إمكانية إجراء مقابلة إعلامية مع جيسلين ماكسويل، شريكة إبستين السابقة، بهدف توضيح موقف ترامب من القضية.
كما أشار الكتاب إلى أن بعض مسؤولي الإدارة كانوا يرون أهمية نشر الملفات المتعلقة بالقضية، بينما كان ترامب، وفقاً لما نقله المؤلفان، يرغب في إنهاء الجدل حول الملف وتجنب إعادة فتحه إعلامياً.
وأثارت مقتطفات الكتاب اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، حيث وصف مقدم برنامج “مورنينغ جو” جو سكاربورو الكتاب بأنه من أبرز الكتب التي تتناول فترة رئاسة ترامب.
ورد ترامب على هذه التصريحات عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، منتقداً البرنامج ومشككاً في نسب مشاهدته ومصداقية التغطية الإعلامية التي يقدمها.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات التي تواجه إدارة ترامب فيما يتعلق بأمن المعلومات، وإدارة الملفات الحساسة داخل البيت الأبيض، في ظل استمرار الجدل حول التسريبات والكتب التي تكشف تفاصيل من داخل الإدارة.


