عملية معقدة لإنقاذ الطيار الأمريكي في إيران… لم تكن «نجاحًا عسكريًا» بقدر ما فضحت حدود القوة، ودرسا سينهي وهم الإنزال البري!!
بعد إعلان ترامب عن «نجاح» القوات الأمريكية في إنقاذ الطيار الثاني من طاقم طائرة F15 التي أُسقطت فوق إيران الجمعة الماضي، بدأت الحقائق تتسرب.. ومعها يتكشف مشهد مختلف تمامًا عمّا يحاول البيت الأبيض تسويقه.
ما جرى لم يكن عملية إنقاذ روتينية…
بل عملية اختراق محفوفة بالمخاطر داخل عمق الأراضٍ الإيرانية، تحت نيران مباشرة لعشرات الطائرات الحربية والمسيرات والمئات من القوات الخاصة، وفي بيئة قتالية معقدة باعتراف الرئيس الأمريكي نفسه.
وواجهت القوات الأمريكية اشتباكات وضغطًا ميدانيًا حقيقيًا، وتم استهداف طائرات ومروحيات خلال التنفيذ.
وقد أُعلن رسميًا أن الطيران الأمريكي قام بتدمير طائرتين أمريكيتين من طراز MC-130J على الأرض بعد اصابتها من الجانب الإيراني، لمنع استيلاء الإيرانيين عليها، وهي طائرات كبيرة تستخدم لنقل المظليين والمعدات.
هذه ليست خسارة تكتيكية عابرة…هذه طائرات تُعد العمود الفقري لعمليات القوات الخاصة الأمريكية (إنزال – إخلاء – إمداد).
العملية التي يُفترض أنها «نجاح».. انتهت بتدمير أصول استراتيجية بأيدي أصحابها!
رغم انه لم يكشف حتى الآن عن حجم الخسائر الأخرى في سياق العملية التي شهدت اشتباكا مباشرا مع القوات الإيرانية، ويزعم الإيرانيون وجود إصابات في جانب الجنود الأمريكيين.
التاريخ لا يعيد نفسه… بل يسخر ممن لا يتعلمون، فما جرى اليوم يُعيدنا مباشرة بالذاكرة إلى عملية مخلب النسر
التي أمر بها جيمي كارتر عام 1979 لإنقاذ رهائن السفارة الأمريكية في طهران.
والتي فشلت حينها بشكل كارثي، حيث تحطمت طائرات ومروحيات اصطدمت ببعضها وقتل 8 جنود أمريكيين، وانتهت بانسحاب وفشل مذل.
هذه العملية أكدت استراتيجيا أن إيران ليست ساحة عمليات «سهلة».. ولا أرضًا تُدار بالريموت كنترول.
فما يسوقه ترامب كـ «نجاح إنقاذ».. هو في الحقيقة اختبار قاسٍ كشف حدود القوة الأمريكية على الأرض.
واعتقد ان هذه العملية وما شهدته من تعقيدات ستنهي أي أوهام تتعلق بـ«إنزال بري» داخل إيران… واحتلال جزر وخلافه مما جرى تداوله في الأسابيع الأخيرة،
وينهي وهم القدرة على الحسم السريع، والعمل داخل إيران دون ثمن.
ويؤكد ان هذه الخطط ليست سوى مقامرة مكلفة قد تتحول إلى كارثة استراتيجية.
القوة الجوية قد تضرب وتدمر
لكن الأرض في إيران… قد تبتلع الجيوش


