يبدو أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يقترب من لحظة سياسية حرجة داخل حزب العمال، بعد الخسارة الكبيرة التي مُني بها الحزب مؤخرًا في الانتخابات المحلية في إنجلترا ، وفقدان السيطرة للمرة الأولى لعقود على برلمان ويلز وتراجع كبير في برلمان أسكتلندا إضافة إلى التراجع الواضح في شعبيته، وهو ما فتح الباب أمام تصاعد الانتقادات والدعوات داخل الحزب نفسه لمراجعة قيادته.
المشكلة لم تعد فقط في هجوم المعارضة أو الإعلام، بل في شعور متزايد داخل حزب العمال بأن ستارمر فقد القدرة على إقناع الشارع البريطاني بأنه يمثل “التغيير”، وأن استمراره قد يقود لمزيد من التراجع، خاصة مع الصعود الكبير لليمين الشعبوي بقيادة نايجل فاراج وحزب الإصلاح.
أمام ستارمر الآن عدة تحديات خطيرة:
▪️ غضب داخلي متزايد داخل الحزب والكتلة البرلمانية.
▪️ تراجع الثقة الشعبية بوتيرة سريعة.
▪️ صعود حزب الإصلاح وسحب جزء من القواعد التقليدية للعمال.
▪️ وقد بدء الحديث مبكرًا داخل الحزب عن مرحلة «ما بعد ستارمر».
ولذلك يبدو أن سيناريو “الخروج الهادئ” عبر تحديد موعد للاستقالة وفتح باب المنافسة على الخلافة قد يصبح مطروحًا بقوة، لتجنب حرب داخلية طويلة داخل الحزب.
أما أبرز الأسماء المطروحة لخلافته:
▪️ أنجيلا راينر: نائبة رئيس الوزراء، وتحظى بشعبية داخل القواعد العمالية والنقابية، وهي لم تكمل تعليمها الأكاديمي والتحقت بدراسة لتقديم الرعاية الصحية وتدرجت في العمل النقابي.
▪️ ويس ستريتنج: وزير الصحة الحالي، ويُنظر إليه كوجه أكثر قدرة على مخاطبة الناخب الوسطي.
▪️ إيفيت كوبر: وزيرة الخارجية، وتملك خبرة سياسية طويلة داخل الحزب.
▪️ آندي بورنهام: عمدة مانشستر الكبرى، ويعتبره البعض الشخصية الأقدر على إعادة توحيد الحزب، لكنه يحتاج أولًا للعودة إلى البرلمان عبر انتخابات تكميلية إذا أراد المنافسة فعليًا على رئاسة الحكومة.
والسؤال الآن ليس فقط: هل سيرحل ستارمر؟ بل متى وكيف.


