يعد كتاب أصول الحرب العالمية الثانية للمؤرخ البريطاني آلان جون بيرسيفال تايلور من أشهر كتب التاريخ الدبلوماسي وأكثرها إثارة للجدل في القرن العشرين
نشر الكتاب لأول مرة باللغة الإنجليزية عام 1961م تحت عنوان The Origins of the Second World War
ترجم الكتاب إلى العربية على يد مصطفى كمال خميس
صدرت النسخة العربية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في القاهرة عام 1990م
يقع الكتاب في نحو 320 صفحة
يتناول الكتاب السنوات التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1939م
يحلل الكتاب السياسة الخارجية للقوى الكبرى آنذاك بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وبولندا
أثار الكتاب عند صدوره عاصفة من الجدل والنقاش في الأوساط الأكاديمية والثقافية
جاء الجدل لأنه قدم تفسيرا مختلفا عن التفسير السائد لأسباب الحرب العالمية الثانية
مقدمة
عندما صدر كتاب أصول الحرب العالمية الثانية عام 1961م لم يكن مجرد كتاب تاريخي عادي بل كان زلزالا فكريا هز الأوساط الأكاديمية والثقافية في بريطانيا وأمريكا وأوروبا
كان التفسير السائد في ذلك الوقت يرى أن أدولف هتلر هو المسؤول الوحيد عن اندلاع الحرب
كان هذا التفسير يرى أن هتلر كان يخطط للحرب منذ وقت مبكر
بل إن بعض المؤرخين كانوا يرون أن هتلر كان مجنونا أو شيطانا يسعى إلى تدمير العالم
لكن تايلور جاء في كتابه ليقدم صورة مختلفة تماما
لم يكن تايلور دفاعا عن هتلر أو تبرئة له
كان هدف تايلور إعادة النظر في السؤال التاريخي نفسه كيف اندلعت الحرب فعليا ومن كان مسؤولا عنها
أدرك تايلور أن كتابه سيثير جدلا لكنه لم يتوقع أن تصل الأمور إلى ذلك الحد من الاتهامات
اتهم تايلور بأنه يبيض هتلر أو يسوق لأطروحات النازيين
هنا تكمن أهمية هذا الكتاب فهو لا يعطينا رواية تاريخية فقط بل يعلمنا كيف نقرأ التاريخ وكيف نطرح الأسئلة الصحيحة
تلخيص الكتاب في بضعة سطور
يدعي تايلور أن هتلر لم يكن يخطط للحرب العالمية الثانية منذ البداية وفق برنامج مدروس ومفصل
يرى تايلور أن هتلر كان سياسيا انتهازيا ينتهز الفرص المتاحة ويستجيب للأحداث أكثر مما يخطط لها
يحمل تايلور قادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وبولندا جزءا من مسؤولية اندلاع الحرب
يعزو تايلور ذلك إلى حساباتهم الخاطئة وقراراتهم المترددة
يرى تايلور أن معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الأولى خلقت ظروفا غير مستقرة
هذه الظروف جعلت أوروبا تسير نحو الحرب دون أن يكون أحد يخطط لها بشكل كامل
أهم فصول الكتاب ومضمونها
الفصل الأول
المشكلة المنسية Forgotten Problem
يبدأ تايلور من سؤال جوهري ماذا كان يعني حل المشكلة الألمانية بعد الحرب العالمية الأولى
كانت ألمانيا قد فرضت عليها قيود إقليمية وعسكرية واقتصادية قاسية بموجب معاهدة فرساي
لكن مسألة موقعها في النظام الأوروبي ظلت معلقة
يشير تايلور إلى أنه يجب التمييز بين ما فعله هتلر وبين ما كان يمكن أن يفعله أي رجل دولة ألماني يسعى إلى استعادة مكانة ألمانيا كقوة كبرى
الفصل الثاني
إرث الحرب العالمية الأولى The Legacy of the First World War
يناقش تايلور كيف أن الحرب العالمية الأولى لم تنته فعليا بتوقيع معاهدات السلام
تركت الحرب وراءها مشكلات قومية وحدودية وسياسية واقتصادية معقدة
يشرح تايلور كيف أدى إنشاء دول جديدة وتغيير الحدود في وسط وشرق أوروبا إلى ظهور أقليات قومية ومشكلات إقليمية جديدة
هذا جعل أوروبا عرضة للنزاعات المستقبلية
الفصل الثالث
عقد ما بعد الحرب The Post-War Decade
ينتقل تايلور إلى فترة العشرينيات التي شهدت محاولات لإعادة بناء الاستقرار الأوروبي
ظهرت ترتيبات مثل اتفاقيات لوكارنو التي بدت وكأنها أسست لاستقرار نسبي
لكنه يبين أن هذا الاستقرار لم يلغ المشكلات الأساسية التي خلفتها الحرب الأولى
كان الانهيار ممكنا عندما تغيرت الظروف الاقتصادية والسياسية
الفصل الرابع
نهاية فرساي The End of Versailles
يتناول تايلور تفكيك النظام الذي أقامته معاهدة فرساي
بدأت ألمانيا تستعيد قوتها وتراجع القيود المفروضة عليها
لم تكن بريطانيا وفرنسا مستعدتين دائما لمواجهة كل خطوة ألمانية بالقوة
هنا يظهر تحليله المثير للجدل بعض الخطوات الألمانية الأولى لم تكن بالضرورة مختلفة جذريا عن أهداف ألمانية تقليدية سابقة
لكنها اختلفت في أسلوب هتلر وسياقه السياسي
الفصل الخامس
قضية الحبشة ونهاية لوكارنو The Abyssinian Affair and the End of Locarno
يتناول تايلور الغزو الإيطالي لإثيوبيا المعروفة بالحبشة
يكشف هذا الغزو حدود نظام الأمن الجماعي الذي تمثله عصبة الأمم
يظهر هنا ضعف الترتيبات الدولية التي كان يفترض أن تمنع تغيير الحدود بالقوة
انهيار التعاون بين القوى الكبرى لم يكن مجرد نتيجة مباشرة للتوسع الألماني
كان جزءا من سلسلة أوسع من الأزمات
الفصل السادس
السلام نصف المسلح 1936-1938 The Half-Armed Peace
يصف تايلور المرحلة التي سبقت الحرب بأنها لم تكن سلاما كاملا ولا استعدادا كاملا للحرب
كانت القوى الأوروبية تعيد التسلح لكنها لم تكن راغبة في خوض حرب شاملة
يناقش أزمة الراين والتسلح وموازين القوى
يوضح كيف أصبحت الحسابات العسكرية جزءا من عملية اتخاذ القرار السياسي
الفصل السابع
الضم نهاية النمسا Anschluss The End of Austria
يتناول ضم النمسا إلى ألمانيا عام 1938م
كان هذا الضم خطوة مهمة في توسع ألمانيا
لكنه بالنسبة إلى تايلور لا يمكن فهمه بمعزل عن طبيعة السياسة الأوروبية في ذلك الوقت
يبحث في رد فعل القوى الكبرى وفي الطريقة التي استغل بها هتلر ضعف خصومه وعدم استعدادهم للمواجهة
الفصل الثامن
الأزمة حول تشيكوسلوفاكيا The Crisis Over Czechoslovakia
يعد هذا الفصل من أهم أجزاء الكتاب
يناقش أزمة السوديت والمفاوضات التي أدت إلى اتفاق ميونيخ عام 1938م
هنا يعيد تايلور النظر في مفهوم الاسترضاء
لا يقدم صورة السياسيين البريطانيين والفرنسيين بوصفهم جبناء استسلموا لهتلر
بل يحاول فهم حساباتهم والظروف التي اتخذوا فيها قراراتهم
الفصل التاسع
السلام لستة أشهر Peace for Six Months
بعد أزمة ميونيخ بدا أن أوروبا حصلت على فترة جديدة من السلام
لكنها كانت قصيرة
يتناول تايلور تطورات الأشهر التي تلت ميونيخ
يناقش انهيار ما تبقى من التسوية ثم احتلال ألمانيا لأجزاء أخرى من الأراضي التشيكية
الفصل العاشر
حرب الأعصاب The War of Nerves
ينتقل الكتاب إلى الأزمة التي سبقت الحرب مباشرة
كانت أوروبا تعيش حالة من التوتر والتهديدات والمفاوضات
كانت كل قوة تحاول معرفة ما إذا كان الطرف الآخر مستعدا للحرب
يولي تايلور أهمية كبيرة للحسابات النفسية والدبلوماسية التهديدات والمفاوضات والانتظار والضغط السياسي
الفصل الحادي عشر
الحرب من أجل دانتسيغ War for Danzig
يصل الكتاب إلى الأزمة الأخيرة حول دانتسيغ والممر البولندي
كان هتلر يريد تعديل الوضع القائم في دانتسيغ
لكن الأزمة تحولت تدريجيا إلى مواجهة أوسع بين ألمانيا وبولندا وبريطانيا وفرنسا
ينتهي السرد إلى اندلاع الحرب في سبتمبر 1939م
اقتباسات من الكتاب
يقول تايلور في كتابه المؤرخ لا يمكن أن يتأثر بأذواقه الخاصة
ويقول أيضا لم أكن مهتما بمسألة ذنب الحرب بل بالعملية التاريخية التي جاءت بالحرب
أولئك الذين ارتكبوا أخطاء كانوا مسؤولين بقدر ما كان المخططون للعدوان مسؤولين إن كانوا فعلا كذلك
ويشير في موضع آخر إلى أن السياسة الدولية لا تتحرك دائما وفق خطط عقلانية طويلة المدى
فقد يتخذ القادة قرارات بهدف محدود ثم تؤدي ردود أفعال الآخرين إلى نتائج أكبر بكثير مما توقعوه
أهم أقوال الكتاب
هتلر لم يكن يسير وفق برنامج ثابت ومفصل لإشعال الحرب العالمية منذ البداية
بل كان يتصرف بقدر كبير من الانتهازية مستفيدا من ضعف خصومه ومن الخلافات بين القوى الكبرى
بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وبولندا لم تكن مجرد أطراف هامشية في القصة
فقد ساهمت قراراتها وحساباتها ومخاوفها وأخطاؤها في تشكيل البيئة التي انتهت إلى الحرب
وجود تصريحات أو تصورات بعيدة المدى لا يعني بالضرورة أن كل حدث لاحق كان جزءا من خطة ثابتة مسبقا
الحرب لم تكن نتيجة تنفيذ آلي لخطة واحدة أعدها هتلر منذ البداية
وإنما جاءت من تفاعل بين الطموحات الألمانية وميراث الحرب العالمية الأولى وضعف نظام فرساي
وسياسات القوى الكبرى وسوء التقدير والتهديدات والتنازلات والفرص التي ظهرت أمام صانعي القرار
يرى تايلور أن هتلر كان سياسيا انتهازيا يستفيد من الفرص التي تتيحها له الظروف الدولية
وأن تحركاته كانت تتفاعل باستمرار مع ردود بريطانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وبولندا
أهمية الكتاب
تكمن أهمية الكتاب في أنه أجبر مؤرخي الحرب العالمية الثانية على إعادة فحص الأدلة والنوايا والحسابات الدبلوماسية التي سبقت سبتمبر 1939م
فتح النقاش حول نوايا هتلر وطبيعة السياسة الخارجية النازية
فتح النقاش حول مسؤولية بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفيتي والقوى الأوروبية الأخرى في الطريق إلى الحرب
يعتبر الكتاب علامة فارقة في تاريخ كتابة التاريخ
غيّر بصورة مؤثرة دراسة التاريخ الدبلوماسي لأوروبا في ثلاثينيات القرن العشرين رغم أن أطروحاته ظلت موضع خلاف
يطرح الكتاب سؤالا منهجيا مهما هل تبدأ الحروب الكبرى من نوايا قائد واحد أم من تفاعل مجموعة من القوى والمصالح والقرارات والظروف
نقد الكتاب
أثار الكتاب عند صدوره عاصفة من الجدل والنقد
اتهم تايلور بأنه يقلل من أهمية الأيديولوجية النازية
اتهم أيضا بأنه يقلل من الأدلة التي تشير إلى وجود أهداف توسعية بعيدة المدى لدى هتلر
كان من أبرز منتقديه المؤرخ هيو تريفور روبر
اتهمه في مجلة إنكاونتر بأنه يشارك آراء الاسترضائيين
اتهمه أيضا بأنه ينتقي الحقائق ويخفيها أو يعدلها فقط لدعم أطروحته
انتقد تايلور بسبب تفسيره لسياسة الاسترضاء
انتقد بسبب إعطائه وزنا كبيرا للأخطاء الدبلوماسية وحسابات القوى الكبرى في تفسير اندلاع الحرب
انتقد بعض المؤرخين تايلور لتبنيه نظرة الانحطاط للجمهورية الفرنسية الثالثة
صورها بأنها دولة على وشك الانهيار وهو ما يرونه مبالغا فيه
انتقد آخرون تفسيره لدور موسوليني حيث رأى أن موسوليني لم يكن لديه أهداف توسعية حقيقية
هذا يتعارض مع الأدلة التي تشير إلى أنه كان يسعى إلى تحقيق الفضاء الحيوي في البحر المتوسط
مع ذلك فإن تأثير الكتاب لم يكن سلبيا من منظور تاريخ الكتابة التاريخية
فقد أدى الجدل الذي أثاره إلى إعادة فتح النقاش حول مسؤولية الحرب
كتب مشابهة
أسباب الحرب العالمية الثانية لأندروج كروزير الصادر عن المركز القومي للترجمة
يقدم هذا الكتاب تحليلا مختلفا لأسباب الحرب
ألمانيا النازية دراسة في التاريخ الأوروبي المعاصر لمحمد فؤاد شكري
يركز هذا الكتاب على دور هتلر وطموحاته في اندلاع الحرب
العامل في القرن العشرين للويس سنايدر
يتناول هذا الكتاب الأحداث الكبرى التي أدت إلى الحربين العالميتين
تاريخ أوروبا والولايات المتحدة 1914-1945 لعبد الحميد زوزو
يعرض هذا الكتاب تاريخ أوروبا وأمريكا بين الحربين
ربط الكتاب بالواقع الآن
يقدم كتاب تايلور درسا مهما لقراء التاريخ في عصرنا الحالي وهو الحذر من التفسيرات البسيطة للأحداث الكبرى
فكما أن الحرب العالمية الثانية لم تكن مجرد نتيجة خطة شيطانية من شخص واحد
فإن الصراعات المعاصرة ليست مجرد نتاج نوايا فردية
بل هي نتيجة تفاعل معقد بين الظروف والمصالح والقرارات والاتفاقات
يدعونا الكتاب إلى تجنب التبسيط في فهم الأحداث سواء كانت تاريخية أو معاصرة
يدعونا أيضا إلى قراءة التاريخ بعين ناقدة
يذكرنا الكتاب بأن القرارات السياسية قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة
يذكرنا أيضا بأن سوء التقدير والخطأ في قراءة نوايا الآخرين قد يكون سببا في كوارث كبرى
هذا الدرس مهم اليوم أكثر من أي وقت مضى في عالم تتشابك فيه المصالح وتتداخل فيه القرارات
سيرة المؤلف وجنسيته وكتبه
آلان جون بيرسيفال تايلور مؤرخ بريطاني بارز
ولد عام 1906م وتوفي عام 1990م
تخصص في التاريخ الأوروبي والعلاقات الدبلوماسية في القرنين التاسع عشر والعشرين
درس التاريخ الحديث في كلية أوريل بجامعة أكسفورد
تخرج عام 1927م
عمل محاضرا في التاريخ بجامعة مانشستر
أصبح زميلا في كلية ماغدالين بجامعة أكسفورد عام 1938م
كان تايلور مؤرخا أكاديميا وكاتبا صحفيا ومذيعا تلفزيونيا
اشتهر بقدرته على تقديم التاريخ بأسلوب واضح وسردي
كان معروفا بآرائه التاريخية الجريئة وبميله إلى تحدي التفسيرات السائدة
أصبح كتاب أصول الحرب العالمية الثانية أشهر مثال على هذا المنهج
من أشهر كتبه الصراع على السيادة في أوروبا 1848-1918
ومن كتبه أيضا تاريخ إنجلترا 1914-1945
ومن كتبه الحرب العالمية الأولى تاريخ مصور
ومن كتبه الحرب العالمية الثانية تاريخ مصور
توفي تايلور في لندن عام 1990م عن عمر يناهز 84 عاما
الكتاب في ميزان الإسلام
من منظور إسلامي ينبغي التعامل مع هذا الكتاب وغيره من الكتب التاريخية بوعي نقدي
لا بالقبول المطلق ولا بالرفض المطلق
فالكتاب يقدم قراءة تاريخية جدلية لأحداث كبرى
لا ينبغي أن يتخذ منه موقف عقائدي أو فكري
والإسلام يدعونا إلى النظر في التاريخ للاعتبار والاستفادة
لا للتقديس أو التبني الأعمى
والمسلم الواعي يقرأ مثل هذه الكتب ليستفيد من المنهج التاريخي ومن التساؤلات النقدية
مع الاحتفاظ بثوابته ومبادئه
وينبغي الحذر من بعض الأفكار التي قد تخدم أجندات سياسية معينة
أو التي قد تفهم على أنها تبرير للعدوان
فالظلم والعدوان مرفوضان في الإسلام
ومن ذلك عدوان هتلر على الشعوب
هذا الكتاب يذكرنا بأهمية العدل والمسؤولية في القيادة
ويذكرنا بضرورة الحذر من التفسيرات التي تبرر الظلم أو تخفف من وزر المجرمين
خلاصة نقدية
أصول الحرب العالمية الثانية كتاب لا يحاول إنكار عدوانية هتلر أو التوسع الألماني
وإنما يعيد طرح السؤال حول الكيفية التي تحولت بها المطالب الألمانية والتوترات الأوروبية إلى حرب شاملة في سبتمبر 1939م
أطروحة تايلور الأساسية هي أن هتلر لم يكن يسير وفق برنامج ثابت ومفصل لإشعال الحرب العالمية منذ البداية
بل كان يتصرف بقدر كبير من الانتهازية مستفيدا من ضعف خصومه ومن الخلافات بين القوى الكبرى
هذا يجعل الكتاب مثالا مهما على التفسير التاريخي المراجع
إذ يحاول إعادة توزيع الاهتمام بين النوايا الألمانية وبين البيئة الدولية التي سمحت لتلك النوايا بأن تتطور
لهذا ظل الكتاب مثيرا للجدل
وبقي أحد أشهر الكتب الجدلية في دراسة أصول الحرب العالمية الثانية







