في ساعات الفجر الأولى، حين كانت المدينة تستعد ليوم جديد، اخترق سكون الضواحي وميض نارٍ متصاعد وأعمدة دخان كثيف غطّت السماء.
مشهدٌ مروّع عاشه سكان المنطقة الصناعية «إتش إم تي» على أطراف سريناغار فى جامو وكشمير المحتلة من الهند، بعدما التهم حريق هائل وحدةً لمعالجة القطن، مخلفاً دماراً كاملاً في الموقع واستنفاراً واسعاً لفرق الطوارئ.
ووفق ما نقلته وكالة أنباء كشمير، تلقّت غرفة عمليات الإطفاء في سريناغار بلاغاً عاجلاً قبيل الفجر، لتتحرك على الفور آليات من مركز إطفاء موجغوند نحو المجمع الصناعي.
وعند وصول الفرق، كانت النيران قد أحاطت بالمصنع من جميع الجهات، فيما تصاعدت سحب الدخان بكثافة من المبنى.
وبسبب طبيعة المواد المخزنة داخل المنشأة، ولا سيما القطن المعروف بسرعة اشتعاله، دفعت السلطات بتعزيزات إضافية من مركز إطفاء جيه في سي فير، إلى جانب صهاريج مياه وشاحنات رغوة تابعة لإدارة الإطفاء والطوارئ، في محاولة لاحتواء الحريق ومنع امتداده إلى المصانع المجاورة داخل المنطقة الصناعية.
ولم تُسجَّل، أي خسائر بشرية حتى كتابة هذه السطور، بينما لا تزال أسباب اندلاع الحريق وحجم الخسائر المادية قيد التحقق من قبل الجهات المختصة.
وتشهد المنطقة الصناعية «إتش إم تي» في سريناغار نشاطاً صناعياً متنوعاً، ما جعل سرعة الاستجابة عاملاً حاسماً في تفادي كارثة أكبر، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية قد تطال العاملين وأصحاب المنشآت في محيط الحريق.


