حذّر رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني، سينان سيلين، من أن روسيا قد تصعّد خلال العام المقبل عمليات التخريب والهجمات الإلكترونية وحملات التضليل، تزامناً مع إجراء ألمانيا عدة انتخابات إقليمية حساسة.
وأشار إلى أن ألمانيا تقع في مرمى موسكو بشكل مباشر، كونها مركزاً لوجستياً مهماً لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وداعماً رئيسياً لأوكرانيا.
وفي خطاب ألقاه في برلين بمناسبة الذكرى الـ75 لتأسيس جهاز المخابرات (BfV)، قال سيلين إن أجهزة الأمن الألمانية رصدت بصورة متكررة تأثير الحملات الروسية خصوصاً خلال الفترات الانتخابية،
مؤكداً أن ألمانيا ستشهد العام المقبل خمس انتخابات إقليمية، بينها ولايات في الشرق حيث يسعى حزب البديل لأجل ألمانيا (AfD) – المعروف بقربه من موسكو – إلى تحقيق مكاسب إضافية.
وأضاف سيلين أن روسيا باتت تعتمد على استراتيجية هجينة عدوانية، تشمل استخدام الطائرات المسيّرة، التخريب، الهجمات السيبرانية، والحملات الدعائية عبر الإنترنت.
مشيراً إلى أن الكرملين يقف وراء عمليات مشابهة في دول أوروبية أخرى، من دون وجود أي مؤشرات على تهدئة.
وأكد أن جميع قطاعات المجتمع الألماني عرضة للاستهداف في عام 2026، خصوصاً مع إمكانية أن تزيد روسيا من “حدة عملياتها التخريبية متى أرادت”، تبعاً لمسار الحرب في أوكرانيا.
واختتم سيلين بالإشارة إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا أصبحت أكثر من مجرد صراع حدودي، بل تحولت إلى مواجهة أوسع بين الاستبداد والديمقراطية في عالم تتزايد فيه التعقيدات والتوترات الجيوسياسية.


