أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو 100 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي جُمعت بموجب حزمة التعريفات المعروفة بـ”رسوم يوم التحرير”، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية جزء منها، في تطور يعيد الجدل حول السياسة التجارية للإدارة الأميركية.
وأبلغ مسؤولو الجمارك الأميركية محكمة التجارة الدولية بأن الحكومة ردّت نحو 100 مليار دولار، بما يمثل نحو 60% من إجمالي 165 مليار دولار جُمعت من الرسوم التي فرضها ترمب في 2 أبريل 2025 ضمن حزمة واسعة استهدفت الواردات.
وكانت المحكمة العليا قد أبطلت في فبراير الماضي جزءاً من الرسوم الإضافية التي فرضتها الإدارة، معتبرة أنها لا تستند إلى أساس قانوني كافٍ، ما ألزم الحكومة بإعادة المبالغ التي دفعتها الشركات المتضررة.
وتُعد الرسوم الجمركية أحد أبرز محاور السياسة الاقتصادية لترمب، إذ دافع عنها باعتبارها أداة لتعزيز التصنيع المحلي، وتقليص العجز التجاري، وتحسين شروط التفاوض مع الشركاء التجاريين، رغم استمرار اتساع عجز الميزانية الفيدرالية.
وفي المقابل، فرضت الإدارة الأميركية الشهر الماضي جولة جديدة من الرسوم الجمركية على أكثر من 80 دولة، بنسب تتراوح بين 10 و12.5%، شملت بريطانيا وكندا والمكسيك وأستراليا والهند والصين ودول الاتحاد الأوروبي، لتحل محل الرسوم العالمية السابقة البالغة 10%.
وأثار القرار موجة جديدة من الطعون القضائية، إذ رفعت 25 ولاية أميركية دعوى ضد الإدارة، معتبرة أن الرسوم الجديدة تمثل محاولة للالتفاف على حكم المحكمة العليا واستبدال التعريفات التي أُلغيت سابقاً.
وقالت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، إن إدارة ترمب “تحاول مرة أخرى فرض زيادات ضريبية غير قانونية على الأسر والشركات من خلال جولة جديدة من الرسوم الجمركية”.





