في خطاب لافت حمل مضامين سياسية واقتصادية وإقليمية مهمة، ألقى أمير الجماعة الإسلامية في باكستان حافظ نعيم الرحمن كلمة خلال مؤتمر اللجان الشعبية الذي نظمته الجماعة الإسلامية في إقليم البنجاب الأوسط بمقرها المركزي في منصورة بمدينة لاهور، حيث استعرض الأوضاع الراهنة، وانتقد السياسات الحكومية، وتناول تطورات المشهد الإقليمي.
وفي مستهل كلمته، وجه حافظ نعيم الرحمن انتقادات حادة لقرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية واصفا هذه الزيادة بأنها صادمة وتفاقم معاناة المواطنين في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة. وأكد أن هذه الخطوة تمثل سياسة مجحفة بحق الشعب، وتزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة داعيا الحكومة إلى مراجعة قراراتها الاقتصادية التي أثقلت كاهل المواطنين.
وطالب أمير الجماعة الإسلامية الحكومة بإلغاء الرسوم والضرائب المفروضة على الوقود بشكل فوري، وخفض أسعار البنزين إلى النصف دون تأخير مؤكدا أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى تحركات شعبية واسعة. كما حذر من أن الجماعة الإسلامية ستضطر في حال عدم الاستجابة إلى الدعوة لإضراب شامل على مستوى البلاد إلى جانب تنظيم اعتصامات ومسيرات جماهيرية واسعة تعبيرا عن رفض هذه القرارات.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أعرب حافظ نعيم الرحمن عن إدانته الشديدة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران معتبرا أن هذه التطورات تمثل تصعيدا خطيرا يهدد استقرار المنطقة. وشدد على أهمية وحدة الأمة الإسلامية داعيا إلى موقف جماعي موحد في مواجهة ما وصفه بالتحالف العدواني، ومؤكدا أن التضامن بين الدول الإسلامية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة.
كما دعا أمير الجماعة الإسلامية كوادر الجماعة إلى تكثيف جهودهم الميدانية، والعمل على إيصال رسالة التغيير إلى مختلف المدن والأحياء، وحشد الدعم الشعبي للحركة مؤكدا أن التغيير المنشود لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مشاركة جماهيرية واسعة، وبناء حركة شعبية قوية تسعى إلى إصلاح النظام وتحقيق العدالة الاجتماعية.
واختتم حافظ نعيم الرحمن كلمته بالتأكيد على أن الجماعة الإسلامية ستواصل نضالها السلمي والديمقراطي من أجل حماية حقوق المواطنين، والعمل على إحداث تغيير حقيقي يحقق الاستقرار والعدالة، ويضع البلاد على مسار تنموي أكثر إنصافا واستدامة.







