كان العربي يتقلد سيفه أو خنجره، أو يحمل قوسه ورمحه، حيث اتجه، لأنه خبر الحياة ووعى مخاطرها وطبيعة البشر وشررهم، فكان السلاح جزءا من هويته وكينونته في عالم الوحوش البرية أو تلك المدنية القادمة من وراء القفار لتحتل أرضه وتستبيح مصالحه.
وظلت هذه الثقافة مع مجيء الإسلام الذي هذبها وأحسن توجيهها لصالح الحق والعدل والخير. ثم جاءت حقبة الاحتلال الأوربي (الاستعمار!) لتؤكد أن الشعوب بدون سلاح رماد تنثره الرياح.
اليوم، يقال للشعب الفلسطيني المُحتلة أرضه إزاء قوة معتدية غاشمة انزع سلاحك كي تعيش بأمن وسلام!
إنها مسخرة ومهزلة بكل المقاييس، إن ظل هناك مقاييس لدى هذا العالم الغربي المتغطرس.
لهذا رفضت قوى المقاومة تسليم سلاحها وجعلها في حالة استسلام تام أمام عدو لا يزال يقصف ويدمر ويبطش ويقتل دون رادع. حتى الضمناء عجزوا عن إيقاف عدوان المحتل الذي كرِّم على أفعاله بإدخاله عضوا في مجلس السلام العالمي!
كلنا مع بقاء السلاح بأيدي الرجال.


