زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد منطقة ماغاتش بمدينة غوندر بإقليم أمهرة لتفقد السد الجديد للري، وهو المشروع الأول من نوعه في المنطقة.
ويهدف السد إلى تعزيز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي الوطني، ويغطي حاليًا نحو 870 هكتارًا، ومن المتوقع أن يمتد ليشمل أكثر من 17 ألف هكتار عند اكتماله بعد تحويل مجرى نهر ماغاتش لضمان استكمال البناء وفق المعايير الهندسية المحددة.
رغم التأكيدات الحكومية على الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع، أعرب بعض المزارعين المحليين عن مخاوفهم من نزوح الأسر عن أراضيها وتأثير السد على طرق الزراعة التقليدية. كما حذر ناشطون بيئيون من تغير التوازن البيئي المحلي وتأثير المشروع على الحياة البرية في محيط نهر ماغاتش.
وأشار بعض الخبراء إلى شكوك حول قدرة السد على تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي على المدى الطويل،
مؤكدين أن التركيز على مشاريع كبرى دون دعم الزراعة الحديثة قد يحد من النتائج المرجوة. ودعوا إلى إشراك المجتمع المحلي في التخطيط والتنفيذ لتفادي النزاعات الاجتماعية أو فقدان الحقوق التقليدية للأراضي.
كما عبر بعض الاقتصاديين عن قلقهم من التكاليف الكبيرة للمشروع مقارنة بالعائد المتوقع، مؤكدين ضرورة توفير برامج تدريب للمزارعين لضمان استدامة الإنتاج.
وشدد آخرون على أهمية تنويع مصادر المياه ومشاريع الري الصغيرة لتحقيق نتائج أكثر فعالية على المدى الطويل.
مجمل هذه الآراء المعارضة يشير إلى أن المشروع، رغم أهميته، يواجه تحديات مجتمعية وبيئية واقتصادية تحتاج إلى معالجة لضمان نجاحه واستدامته.
أثارت زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لتفقد سد ماغاتش ردود أفعال دولية وعربية متباينة، حيث رحبت بعض الدول العربية والإفريقية بالمشروع باعتباره خطوة لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في إثيوبيا.
من جهتها، أبدت مؤسسات بيئية ودولية قلقها من تأثير السد على تدفق المياه إلى بحيرة تانا ونهر النيل.
مشيرة إلى ضرورة التنسيق مع الدول المجاورة لتجنب أي نزاعات مائية مستقبلية. كما دعا بعض المراقبين إلى إشراك المجتمع الدولي في مراقبة المشروع لضمان توافقه مع المعايير البيئية وحقوق السكان المحليين، مؤكدين على أهمية التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.







