أفادت السلطات أن رجال الإطفاء يكافحون حريقًا هائلًا شمال مدريد، التهم نحو 13 ألف هكتار (32 ألف فدان) من الأراضي، وأجبر نحو 700 من السكان على إخلاء منازلهم.
وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في منشور على موقع X إن حكومته تراقب الحريق عن كثب، وشكر رجال الإطفاء على جهودهم الدؤوبة لحماية الأرواح والسيطرة على الحريق.
وذكرت خدمة الاستجابة لحرائق الغابات الإقليمية، على موقع X، أن نحو 300 رجل إطفاء، مدعومين بـ 26 طائرة إطفاء، يعملون على احتواء الحريق الذي اندلع يوم الخميس وسط درجات حرارة مرتفعة في مقاطعة غوادالاخارا. ووصف
رئيس الحكومة الإقليمية، إميليانو غارسيا-باج، الحريق بأنه “صعب”.
وقد اندلع الحريق في منطقة جبلية مغطاة بالغابات، تضم منتزه سييرا نورتي الطبيعي، موطن أنواع مهددة بالانقراض، من بينها النسور والذئاب والفراشات.
يأتي هذا الحريق بعد اندلاع حريق آخر يوم الأربعاء قرب سرقسطة، في منطقة أراغون شمال شرق إسبانيا، مما أجبر نحو ألف شخص على إخلاء منازلهم.
وصرحت ماريا ديل مار فاكيرو، نائبة رئيس منطقة أراغون، للتلفزيون الإسباني الرسمي، بأن رجال الإطفاء تمكنوا، بمساعدة تحسن الأحوال الجوية، من الحد من انتشار الحريق.
وأضافت: “ستحدد فرق الطوارئ موعد عودة سكان القرى الخمس التي تم إخلاؤها إلى منازلهم”.
وأوضحت فاكيرو أن الحريق التهم نحو 14400 هكتار، بعد أن خفضت التقدير السابق الذي كان يشير إلى نحو 16000 هكتار.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، شهدت إسبانيا أحد أشد حرائق الغابات فتكًا في تاريخها الحديث، عندما اندلع حريق في مقاطعة ألميريا الجنوبية، أسفر عن مقتل 13 شخصًا وتدمير نحو 7000 هكتار.
تُعدّ إسبانيا في طليعة الدول المتضررة من تغير المناخ، وقد شهدت موجات حرّ متزايدة الطول والتكرار في السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت درجات الحرارة بانتظام 40 درجة مئوية، مما خلق ظروفاً مواتية لحرائق غابات مدمرة.
ويقول العلماء إن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري يزيد من طول موجات الحرّ وشدتها وتواترها، مما يؤدي إلى جفاف الغطاء النباتي ويزيد من خطر اندلاع حرائق الغابات.


