كشفت وكالة “بلومبرغ”، نقلًا عن بيانات شركة Kpler المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة وحركة السفن عالميًا، أن فنزويلا أرسلت أول شحنة نفط إلى إسرائيل منذ منتصف عام 2020، في خطوة تعكس تحولات لافتة في خريطة تدفقات النفط الفنزويلي عالميًا.
ووفقًا لبيانات الشركة الفرنسية، فإنه في حال وصول الشحنة إلى وجهتها، فستكون الأولى من نوعها منذ أن اشترت إسرائيل نحو 470 ألف برميل من النفط الفنزويلي قبل نحو خمس سنوات.
تغير في مسارات النفط الفنزويلي
تأتي هذه الشحنة في سياق تحولات سياسية واقتصادية عميقة داخل فنزويلا، أعقبت العملية الأمريكية التي أُعلن عنها في الثالث من يناير الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنهما سيحاكمان بتهم تتعلق بـ”إرهاب المخدرات”.
ويرى محللون أن هذه التطورات السياسية كان لها تأثير مباشر على مسارات تصدير النفط الفنزويلي، الذي كان يتجه في السنوات الأخيرة بشكل أساسي إلى الصين.
مجموعة “بازان” في الواجهة
وأفادت مصادر مطلعة للوكالة بأن الشحنة الحالية يتم نقلها إلى مجموعة بازان، وهي أكبر شركة لتكرير النفط في إسرائيل، والمعروفة رسميًا باسم “شركة مصافي النفط المحدودة”.
غير أن الشركة الإسرائيلية رفضت التعليق على المعلومات المتداولة، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن الكشف عن مصدر النفط الذي تحصل عليه تل أبيب.
إعادة تشكيل خريطة المشترين
بحسب تحليل بلومبرغ، فإن الهند وإسبانيا والولايات المتحدة برزت خلال الشهر الماضي ضمن قائمة أبرز المشترين للنفط الفنزويلي، في مؤشر على إعادة تشكيل شبكة الصادرات بعد التغيرات السياسية في كاراكاس.
وتعد الصفقة مع إسرائيل أحدث مؤشر على هذا التحول، وسط مراقبة دولية لتداعيات اعتقال مادورو على سوق الطاقة العالمي.






