إعادة تأهيل سوق البازارات السياحية بمدينة إسنا التاريخية
المشروع يهدف إلى تعزيز التجربة السياحية لزوّار السوق

في إطار الجهود الجارية لتحقيق التنمية والإرتقاء بالمواقع السياحية بمدينة إسنا جنوبي محافظة الأقصر، شهد “سوق البازارات السياحية” بالمدينة التاريخية عملية إعادة تأهيل شاملة تهدف إلى تعزيز التجربة السياحية لزواره،
وتضمنت عملية إعادة التأهيل، تنفيذ مشروع متكامل لتظليل شارع البازارات والسوق السياحي بداية من كورنيش النيل وحتى مدخل معبد خنوم، مروراً بوكالة الجداوي، والمنطقة الأثرية والسياحية بالمدينة.
وفي هذا الإطار، يقول المهندس كريم إبراهيم، مدير مشروع الاستثمار في السياحة المستدامة في إسنا، إن منطقة البازارات السياحية تُعد واحدة من أهم المناطق السياحية، حيث تبدأ بها التجربة السياحية لكل من يزور المدينة.
وأضاف بأنه على مدار السنوات، كان التظليل في السوق على هياكل مؤقتة من الصاج أو الأقمشة، في صورة لا تتناسب والمكانة التاريخية والسياحية للمدينة، مما أثّر بالسلب على المظهر الجمالي للمنطقة.
وأنه من أجل معالجة ذلك تم تنفيذ مخطط تطوير شامل تضمن تركيب نظام تظليل حديث يجمع بين المنشآت المعدنية والسقيفة الخشبية، إلى جانب تنفيذ أعمال إضاءة حديثة تتماشي والقيمة الحضارية للمدينة. وبحسب قوله، فقد أسهمت كل تلك الأعمال في خلق بيئة أكثر راحة وجاذبية للزوار، مما عزز تجربة التسوق في بازارات السوق.
هوية مميزة
ولفت “إبراهيم” إلى أنه سبق هذه الأعمال، مشروع استهدف تطوير بعض البازات التي كانت بحاجة إلى رفع مستواها،وذلك بهدف تحسين الخدمات السياحية وتعزيز مهارات أصحاب الأعمال. وأكد على أن ذلك تحقق من خلال تطوير الجوانب المختلفة للخدمات المقدمة، مثل تحسين طرق عرض المنتجات واختيار منتجات مصنوعة محليًا بأيادي مصرية ماهرة،
وتصميم العلامة التجارية للخدمات السياحية لإضفاء هوية مميزة لكل بازار، بالإضافة إلى تدريب بعض أصحاب المحلات والخدمات السياحية على مهارات التعامل مع السائحين، وأساليب البيع، والإعلان بشفافية عن أسعار المنتجات والخدمات.
يُذكر أنه بجانب مشروع تطوير سوق البازارات السياحية في مدينة إسنا، تم تنفيذ عدد من المشروعات التي استهدفت تعزيز التجربة السياحية وتحقيق فوائد اقتصادية للمجتمع المحلي، وذلك بالتعاون بين وزارتي السياحة والآثار، التعاون الدولي، ومحافظة الأقصر.
الأطعمة التراثيّة
ومن بين هذه المشروعات، طوير وكالة الجداوي ومنطقة الزيارة بمعبد إسنا، وتطوير بعض الخدمات السياحية بما في ذلك الفنادق، والكافيتريات، والمطاعم، والبازارات، وتقديم أول تجربة لمطبخ يقدم الأكلات التراثيّة التي عُرفت بها مدينة إسنا، تديره سيدات من مجتمع إسنا المحلي، وهو المشروع الذي حمل اسم “أوكرا”.
والذي يعني “البامية” باللغة العربية، ليقدم تجربة طعام فريدة تستند إلى المطبخ المحلي، مما يعزز من مكانة المدينة كوجهة سياحية متكاملة.
ويعد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا لإعادة إحياء التراث المحلي وتحقيق التنمية المستدامة، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات السياحية، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة لسكان المدينة.