أثار نشر مصر لأنظمة دفاع جوي صينية بعيدة المدى من طراز HQ-9B في شبه جزيرة سيناء ردود فعل غاضبة في الإعلام الإسرائيلي الذي اعتبر الخطوة “انتهاكا صارخا” لاتفاقية السلام بين البلدين.
وذكر موقع “نتسيف نت” العبري أن “إدخال بطاريات صواريخ مضادة للطائرات إلى أراضي سيناء هو انتهاك صارخ لاتفاقية السلام، وهو ينضم إلى العديد من الانتهاكات الأخرى التي ترتكبها مصر بالفعل هذه الأيام في شبه الجزيرة.
وأضاف الموقع أن “الولايات المتحدة تعمل خلف الكواليس، لكن أفعالها لا يبدو أنها لها أي تأثير في الوقت الراهن”.
كما كشف الموقع أن هناك تفكيرًا لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بإلغاء اتفاقية الغاز الأخيرة مع مصر، والتي تُقدّر بـ35 مليار دولار، كنوع من الضغط لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، لكنه استدرك بالقول: “أعتقد أن ذلك لن يحدث. لقد أضاعت الحكومة الإسرائيلية الفرصة، وبالتالي فإنها تعرض أمن إسرائيل للخطر”.
ووفقا للموقع فإن نشر القاهرة للأنظمة الدفاعية الصينية المتطورة جاء في إطار رد استباقي على التهديدات المتزايدة في المنطقة، لا سيما عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت وفدًا لحركة حماس في قطر، إذ أفادت تقارير بأن الهدف من الخطوة المصرية لم يكن فقط الاستعداد لهجوم مباشر، بل توجيه رسالة ردع إقليمية واضحة.
الأنظمة التي نشرتها مصر، من طراز HQ-9B، تُعد من أحدث أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى، كما سبق وأشار إليها الخبير العسكري اللواء سمير فرج، موضحًا أن تغطيتها لمساحات واسعة دون الحاجة إلى نقلها إلى عمق الصحراء تعكس استراتيجية دقيقة في الموازنة بين الكفاءة التشغيلية والنشر الاستراتيجي.
ونظام HQ-9B يُمثل النسخة الأحدث من سلسلة HQ-9 الصينية، ويُعد ركيزة أساسية في منظومة الدفاع الجوي الاستراتيجي، حيث صُمم لمواجهة طيف واسع من التهديدات الجوية، بما يشمل الطائرات الحديثة، الطائرات بدون طيار، وصواريخ كروز.
ويمتلك النظام رادارًا يبلغ مداه أكثر من 300 كيلومتر، بينما تصل مدى الصواريخ الاعتراضية إلى 200 كيلومتر، مما يُعزز قدرات مصر الدفاعية بشكل كبير، خاصة في حماية المواقع الاستراتيجية الحساسة.
ويُعتبر HQ-9B أكثر من مجرد نسخة مُطوّرة، بل يمثل قفزة نوعية في القدرات الدفاعية بعيدة المدى، إذ يتميز برادارات متطورة، وصواريخ عالية الأداء، وقدرته على العمل في بيئات إلكترونية معقدة.


