أعلنت وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية بدء التنفيذ الفعلي لقرار التعبئة العامة والنفير المجتمعي بناءً على توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لإعادة ترتيب المشهد الميداني.
اجتماع موسع وخطط تنظيمية
ترأس وزير الدفاع طاهر العقيلي اجتماعاً موسعاً بمدينة عدن بمشاركة رئيس الأركان صغير بن عزيز عبر الاتصال المرئي لتفعيل مسارات الاستدعاء والاحتياط وتنظيم مراكز تعزيز القوات.
أهداف التعبئة والدعم الإقليمي
أكدت القيادة العسكرية أن القرار يستهدف رفع الجاهزية وتوحيد الطاقات لاستعادة المناطق الخاضعة للسيطرة الحوثية، مشيدة بالدعم المالي والعسكري المتواصل من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.
خطوات النفير والجاهزية البشرية
وشدد وزير الدفاع على مباشرة الجهات المختصة مهام تفعيل الاحتياط البشري، وإدارة مراكز الاستقبال، وتنظيم تدفق التعزيزات الميدانية بكفاءة عالية وفق الجداول المعتمدة.
ضوابط الإجراءات القانونية
أوضح رئيس الأركان أن التعبئة استحقاق وطني يفرض أعلى مستويات الجاهزية وحصر الوسائل بدقة، مع الالتزام بالتسلسل القيادي وضمان دقة البيانات وسرعة الاستجابة الميدانية.
ترتيب واستعادة المؤسسات
تسعى الخطوة إلى دمج الإمكانات الرسمية والشعبية ضمن إطار قانوني موحد، بما يعزز قدرة المؤسسة العسكرية على تنفيذ مهامها الدستورية واستعادة مقومات الدولة.
وأفادت وكالة فرانس برس ببدء القوات الحكومية اليمنية خطوات عملاتية لتطبيق قرار التعبئة العامة، مما يؤشر على مرحلة جديدة من الحشد الميداني في المحافظات المحررة.
وأبرزت وكالة رويترز تركيز التعبئة العسكرية على إعادة تنظيم قوات الاحتياط وتنسيق الدعم اللوجستي المقدم من التحالف العربي لاستعادة زمام المبادرة الميدانية.
وشددت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على التزام القيادة العسكرية بالأطر القانونية والتسلسل الإداري في تنظيم الاستدعاء البشري وحصر الطاقات والموارد المتاحة.
الاستنفار الميداني
يعكس الانتقال العملي نحو التعبئة العامة والنفير المجتمعي رغبة القيادة اليمنية في تحويل حالة الجمود الميداني إلى تحرك هيكلي منظم، يهدف للضغط على الجماعة الحوثية وإجبارها على الانصياع لخيار التهدئة.
وفي ظل الدعم المالي والعسكري المباشر من التحالف، تراهن السلطة الشرعية على توحيد الجبهة الداخلية ورفع كفاءة الاحتياط البشري لفرض توازنات جديدة على الأرض، وهو ما يجعل المشهد اليمني مفتوحاً على خيارات الحسم العسكري أو فرض شروط تفاوضية أكثر صلابة في أي استحقاقات سياسية قادمة.