دخلت أزمة الممرات المائية فصلاً جديداً من التصعيد القانوني والميداني، بعدما أعلن الجيش الإيراني أن سفن الدول التي تلتزم بالعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران ستواجه “صعوبات جسيمة” عند محاولة عبور مضيق هرمز.
وجاءت هذه التصريحات على لسان المتحدث باسم الجيش، محمد أكرمي نيا، لتعزز حراكاً برلمانياً مكثفاً داخل طهران لصياغة مشروع قانون يهدف إلى “إضفاء الصبغة الرسمية” على الإدارة الإيرانية الكاملة للمضيق.
ويتضمن التشريع الجديد بنوداً صريحة تحظر مرور سفن “الدول المعادية”، مع ربط السماح بالعبور بدفع تعويضات مالية عن خسائر الحرب، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية أمام معضلة غير مسبوقة تخلط بين السيادة الوطنية والقوانين الدولية للملاحة في أكثر الممرات حيوية لنقل الطاقة عالمياً.
وقال مهدى عزيز مدير مركز مدير مركز الرؤية الجديدة للدراسات بإيران،ل “فرنسا 24” ان مشروع القانون الايرانى مثله مثلما يحدث فى ممر قناة السويس أو بنما، وتساءل: اذا كانت ايران بهذا المشروع المزمع صدوره تخالف القانون الدولى، فهل امريكا واسرائيل لم تخالف القوانين الدولية لما اعتدت على ايران، وتفرض عليها حصار بحرى محكم؟!
ورصدت وكالات الأنباء العالمية وصحف المال الدولية هذا التحول بوصفه “تأميماً غير مباشر” للمضيق، حيث أشارت تقارير “رويترز” و”وكالة تسنيم” إلى أن القانون المقترح يسعى لفرض رسوم عبور بالعملة الإيرانية ومنع أي سفينة تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل من المرور تحت ذريعة “المرور غير البريء”.
وأبرزت الصحافة الدولية قلق القوى الكبرى من أن تحول إيران المضيق إلى “أداة عقابية” ضد الدول التي تتماشى مع السياسات الأمريكية، مما دفع دولاً مثل فرنسا واليابان والإمارات إلى التوقيع على بيانات مشتركة تؤكد ضرورة حماية حرية الملاحة.
ويأتي هذا الحراك القانوني في ظل حصار بحري متبادل وتوترات عسكرية لم تشهدها المنطقة منذ عقود، مما يرفع من مخاطر “الاصطدام التشريعي” بين القوانين المحلية الإيرانية واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


