تتجه شركة إيني الإيطالية إلى تعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي في الصحراء الغربية، عبر ربط نحو 80 مليون قدم مكعب يومياً من المرحلة الثانية لامتياز مليحة البري على خريطة الإنتاج مطلع يونيو المقبل، وفق ما كشفه مسؤول حكومي.
وبحسب التصريحات، تبلغ استثمارات حفر 4 آبار جديدة ضمن المرحلة الثانية من الامتياز نحو 60 مليون دولار، في إطار خطة تستهدف دعم الإمدادات المحلية وتقليص فجوة الاستهلاك المتزايدة.
ويأتي هذا التوسع في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها لتحفيز شركات البترول الأجنبية على زيادة الإنتاج، من خلال حزمة حوافز جديدة تشمل السماح بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديدة واستخدام العائدات في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب تحسين أسعار شراء حصة الشركاء الأجانب من الإنتاج الجديد.
وتستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، بزيادة تقارب 58% عن المعدلات الحالية، بحسب تصريحات وزير البترول. كما تخطط لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال عام 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب من الغاز، في خطوة تعكس الرهان على تعزيز الاكتشافات الجديدة لدعم أمن الطاقة.
وفي السياق ذاته، يجري الانتهاء من تنفيذ محطة لمعالجة الغاز المنتج من مشروع مليحة بالصحراء الغربية، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً، على أن تدخل الخدمة في يونيو المقبل. وتتولى شركة عجيبة للبترول تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركتي بتروجيت وشلمبرجير، حيث تتكفلان بأعمال التصميم والتوريد والتشغيل الخاصة بتسهيلات الإنتاج المبكر.
وكان الإنتاج الرسمي من امتياز مليحة قد انطلق في أبريل 2022، بطاقة إنتاجية تقدر حالياً بنحو 40 مليون قدم مكعب يومياً، ما يعني أن المرحلة الثانية ستضاعف تقريباً القدرة الإنتاجية للمنطقة.
وتسعى وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع الشركاء الأجانب، إلى الانتهاء من تنفيذ خمسة مشروعات تنموية جديدة في مناطق امتياز مختلفة خلال العام المالي الجاري، باستثمارات إجمالية تصل إلى 1.6 مليار دولار، في إطار خطة أشمل لإعادة التوازن إلى سوق الغاز المحلية.
ويُقدر إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي بنحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، في حين يبلغ متوسط الطلب المحلي نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، ويرتفع إلى قرابة 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف، ما يبرز أهمية الإسراع في إدخال طاقات إنتاجية جديدة لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة مع تزايد احتياجات قطاع الكهرباء والأنشطة الصناعية.


