بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، آخر تطورات المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التوصل لاتفاق يخفف حدة التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية المصرية إن عبد العاطي تلقى اتصالاً هاتفياً من ويتكوف تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يتعلق بمسار الحوار الأمريكي الإيراني والاتصالات المكثفة بين مختلف الأطراف بهدف الوصول إلى تفاهم شامل يراعي مصالح جميع الأطراف.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال الاتصال دعم القاهرة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران، مشدداً على أهمية استثمار المرحلة الحالية لإنهاء حالة التصعيد وفتح الطريق أمام مزيد من الاستقرار في المنطقة.
وأوضح عبد العاطي أن التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران قد يمثل خطوة مهمة نحو احتواء الأزمات المتصاعدة، وتقليل المخاطر التي تهدد أمن الشرق الأوسط، مؤكداً استمرار مصر في دعم الحلول السياسية للأزمات الإقليمية.
من جانبه، أشاد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بالدور الذي تقوم به الأطراف الإقليمية، ومن بينها مصر، في دعم جهود التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، معرباً عن أمله في أن تسفر المفاوضات الجارية عن نتائج إيجابية تعزز الأمن والاستقرار.
ويأتي الاتصال المصري الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متسارعة، مع استمرار المساعي الدولية لمنع اتساع رقعة التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.
وتتركز الخلافات بين واشنطن وطهران منذ سنوات حول عدة ملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، إضافة إلى القضايا الأمنية المرتبطة بنفوذها الإقليمي.
ورغم استمرار الخلافات بين الجانبين، تواصلت قنوات الاتصال عبر وسطاء إقليميين ودوليين بهدف الوصول إلى صيغة تفاهم تقلل احتمالات التصعيد العسكري وتعيد إطلاق مسار الحوار.
وتسعى مصر من خلال تحركاتها الدبلوماسية إلى دعم الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على أمن المنطقة، وتشجيع الحلول السياسية في ظل تصاعد الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه التحركات، وسط توقعات بأن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قد ينعكس على ملفات الأمن والطاقة والتوازنات السياسية في المنطقة.


