جدّدت مجموعة دعم الأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا التزامها بمواصلة دعم الجهود الوطنية لتطهير البلاد من مخلفات الحروب، في وقت كشف تقرير أممي عن أرقام صادمة: أكثر من 688 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة منذ عام 2011.
وعُقد الاجتماع السنوي الثاني للمجموعة برئاسة السفير الإيطالي جيانلوكا ألبيريني، وبمشاركة 10 دول بينها مصر، قطر، تركيا، تونس، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، كوريا، المملكة المتحدة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد المشاركون أن الأعمال المتعلقة بالألغام تشكل “ركيزة أساسية لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار والسلام المستدام في ليبيا”.
ضحايا الألغام: 487 إصابة وطفل بين كل 6 مصابين
منذ مايو 2020، تسببت حوادث الألغام والذخائر المتفجرة في مقتل 175 شخصًا وإصابة 312 آخرين، بينهم 87 طفلاً. ولا تزال المناطق المتضررة تشمل جنوب طرابلس، مصراتة، سرت، غريان، مزدة، بنغازي، طبرق، مرزق وسبها.
انفجار مصراتة نموذجًا للمأساة
استعرض المشاركون تداعيات انفجار مخزن ذخيرة في منطقة سكنية مكتظة بمصراتة في أغسطس 2025، والذي أدى إلى إصابة 21 شخصًا وتضرر مبانٍ سكنية وتجارية ضمن نطاق 4 كيلومترات. وأشاد السفير الإيطالي بـ”المهنية والكفاءة” التي أظهرها المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام في التعامل مع الكارثة.
تحديات كبيرة رغم الإنجازات
رغم تحرير 219 مليون متر مربع من الأراضي منذ وقف إطلاق النار عام 2020، تواجه جهود مكافحة الألغام تحديات ضخمة: محدودية القدرات الفنية، صعوبة الوصول لبعض المناطق، ونقص التمويل مقارنة بحجم التلوث.
ودعا المشاركون إلى:
-
ترسيخ الملكية الوطنية وتعزيز القيادة الليبية
-
إيلاء قضايا الألغام اهتمامًا أكبر ضمن مجموعة العمل الأمنية الدولية المنبثقة عن مسار برلين
-
الاستثمار في السلام وفق شعار الأمم المتحدة لعام 2026: “استثمروا في السلام، استثمروا في الأعمال المتعلقة بالألغام”
رسالة أممية واضحة
وشددت نائبة الممثل الخاص للأمين العام، أولريكا ريتشاردسون، على ضرورة تقليل مخاطر تخزين الذخائر داخل المناطق السكنية، وحماية الأطفال، وتسريع التعافي والتنمية في ليبيا.







