شهد السوق الرئيسي بمدينة الدويم، إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأبيض وسط السودان، إغلاقًا كاملًا لجميع المحال التجارية، إثر احتجاج واسع نفذه التجار رفضًا لتعدد الجبايات والرسوم المفروضة عليهم، في خطوة أدت إلى توقف شبه تام للحركة التجارية داخل المدينة.
وقال عدد من التجار المحتجين إن قرار الإغلاق جاء بعد تصاعد الأعباء المالية الناتجة عن تعدد الرسوم وجهات التحصيل، إلى جانب عدم تطبيق نظام الإيصال الإلكتروني، وهو ما اعتبروه سببًا في استمرار عمليات التحصيل خارج الأطر القانونية، مطالبين بتنظيم آليات الجباية وتوحيد الجهات المختصة بالتحصيل.
وأكد المحتجون أن الزيادات المتكررة في الرسوم المفروضة على السلع والأنشطة التجارية انعكست بصورة مباشرة على أسعار المنتجات، وفاقمت الضغوط التي يواجهها التجار والمستهلكون على حد سواء، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد وتراجع القوة الشرائية للمواطنين.
ولم تقتصر مطالب التجار على ملف الرسوم، إذ أشاروا إلى تدهور الخدمات داخل السوق، بما يشمل أعمال النظافة والصيانة والبنية التحتية، مطالبين السلطات المحلية بالتدخل العاجل لتحسين بيئة العمل وتوفير الخدمات الأساسية التي تضمن استمرار النشاط التجاري بصورة طبيعية.
ودعا المحتجون إلى إلغاء الرسوم التي وصفوها بغير المبررة، وتطبيق نظام الإيصال الإلكتروني على جميع عمليات التحصيل، بما يعزز الشفافية ويحد من ازدواجية الرسوم، إلى جانب وضع آلية موحدة لتحصيل المستحقات الحكومية.
ويُعد سوق الدويم من أكبر المراكز التجارية في ولاية النيل الأبيض، ويستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من التجار والمتعاملين من المدينة والمناطق المجاورة، الأمر الذي يجعل استمرار الإغلاق مؤثرًا على حركة التجارة وتدفق السلع والإمدادات، في وقت يواجه فيه السودان تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها على الأسواق وسلاسل الإمداد.
ولم تصدر، حتى الآن، أي إفادة رسمية من السلطات المحلية بشأن مطالب المحتجين أو الخطوات المزمع اتخاذها لإنهاء الأزمة وإعادة النشاط التجاري إلى السوق.


