يطل مرشد الثورة الإيرانية مجتبى خامنئي على العاصمة طهران : من جداريات تصور المرشد الأعلى، إلى لوحات إعلانية ضخمة يظهر فيها الرجل البالغ من العمر 56 عاما إلى جانب والده الراحل علي خامنئي، ولافتات يرفعها موالون يتجمعون في ساحات العاصمة في استعراض للقوة.
لكن المفارقة بحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” هي أنه، بعد أكثر من ستة أشهر على تعيينه، لم يُر مجتبى خامنئي على الإطلاق. لم يظهر علنا، حتى في جنازة والده في يوليو، ولم ينشر أي صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية، بل يحكم بالكامل عبر بيانات مكتوبة.
ويقول مسؤولون في النظام إن ذلك إجراء أمني ضروري بعد عشرات عمليات الاغتيال التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد كبار المسؤولين، ومن بينهم والده. ويقولون إن مجتبى خامنئي، رغم إصابته في الضربات التي قتلت خامنئي الأب في 28 فبراير، تعافى وأصبح يسيطر بصورة كاملة.
لكن غيابه اللافت أصبح مصدرا متزايدا للحيرة والشك داخل إيران، حيث ظل حضور المرشد الأعلى وسلطته ركيزة أساسية من ركائز قوة النظام. وقال سباك في طهران، معبرا عن رأي واسع الانتشار بين الإيرانيين: «إما أنه قُتل في القصف، أو أنه مصاب إلى درجة لا يمكن معها تقديمه للناس. لا أستطيع تصديق هذه البيانات المكتوبة. لو كان حيا، لاستطاع على الأقل نشر مقطع فيديو واحد».







