الأمة| تسببت اضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الخليج في تعطّل عمل عدد من مصانع اليوريا في الهند، ما أثار مخاوف من ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً مع اقتراب موسم الزراعة الرئيسي.
وأفادت تقارير إعلامية أن بعض شركات الأسمدة الهندية اضطرت إلى إيقاف الإنتاج مؤقتاً أو تقديم مواعيد الصيانة السنوية لمنشآتها، بعد تراجع تدفقات الغاز المستخدمة كمادة أساسية في تصنيع اليوريا. ويأتي هذا التراجع في الإمدادات نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة المرتبطة بالحرب الدائرة مع إيران.
ومن بين الشركات التي تأثرت بالإمدادات المحدودة شركة الشركة الهندية التعاونية لأسمدة المزارعين، وهي أحد أكبر منتجي الأسمدة في البلاد. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن إعادة تشغيل أي مصنع متوقف قد تستغرق عدة أسابيع، وذلك في حال استئناف تدفق الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي.
ويُعد الغاز الطبيعي المسال مكوناً رئيسياً في إنتاج اليوريا، إذ يستخدم مصدراً للطاقة ومدخلاً أساسياً في العملية الصناعية لصناعة هذا النوع من الأسمدة الذي يعد الأكثر استخداماً في الزراعة حول العالم.
وتشير التقديرات إلى أن إمدادات الغاز الحالية تغطي نحو 70% فقط من احتياجات قطاع الأسمدة في الهند، ما يضع ضغوطاً إضافية على الإنتاج المحلي. ويخشى مراقبون أن تضطر الهند، وهي أكبر مستورد لليوريا في العالم، إلى زيادة مشترياتها من الأسواق الخارجية.
وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة، خصوصاً مع اقتراب موسم الرياح الموسمية الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الطلب الزراعي داخل الهند.


