اعتقلت السلطات الهندية مئات المحتجين في العاصمة نيودلهي، اليوم السبت، وفرضت قيودًا أمنية مشددة شملت إغلاق طرق ومحطات مترو وتعليق خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في مناطق مركزية، لمنع مظاهرة تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار، وسط اتهامات للسلطات بالتلاعب في قوائم الناخبين.
وانتشرت آلاف العناصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية في أنحاء العاصمة، بينما أغلقت قوات الأمن موقع التجمع المقرر في جانتار مانتار قبل بدء الاحتجاج. ومع ذلك، شهدت مناطق أخرى تجمعات محدودة رفع المشاركون خلالها شعارات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن مراجعة السجلات الانتخابية.
وشملت الاعتقالات أبهيجيت ديبكي، مؤسس حزب حركة الصرصور الشعبية، وعددًا من قيادات الحركة، بحسب بيان صادر عنها. كما أظهرت تقارير تلفزيونية احتجاز شخصيات معارضة بارزة، من بينها مامتا بانيرجي، رئيسة وزراء ولاية البنغال الغربية السابقة، وأرفيند كيجريوال، رئيس وزراء دلهي السابق.
وتتهم أحزاب المعارضة مفوضية الانتخابات بحذف أعداد كبيرة من أسماء الناخبين بصورة أثرت في نتائج انتخابات محلية سابقة، وتقول إن هذه الإجراءات تثير تساؤلات بشأن استقلالية المؤسسة المشرفة على الاقتراع.
وتصاعدت الانتقادات بعد تقرير نشرته صحيفة «إنديان إكسبريس» الأسبوع الماضي، أشار إلى اعتراض مفوضين اثنين على تعديلات أجريت في قوائم الناخبين تحت قيادة كومار.
في المقابل، تنفي مفوضية الانتخابات وحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم ارتكاب أي مخالفات. ويؤكد الحزب أن نجاحه الانتخابي يعود إلى شعبية رئيس الوزراء ناريندرا مودي والأداء الاقتصادي للبلاد، متهمًا المعارضة بنشر معلومات مضللة.
وتشير بيانات المفوضية إلى حذف نحو 130 مليون قيد من سجلات الناخبين خلال عملية المراجعة، بينها 63 مليون حالة لأشخاص انتقلوا إلى أماكن أخرى، و30 مليون شخص تعذر الوصول إليهم، و28 مليونًا توفوا. وتؤكد المفوضية إمكانية إعادة تسجيل الناخبين المؤهلين الذين حُذفت أسماؤهم بالخطأ.
وتأتي التطورات في ظل تصاعد المواجهة السياسية قبل انتخابات محلية مهمة تبدأ مطلع عام 2027، بينما أثارت القيود الأمنية المفروضة في دلهي انتقادات من المعارضة، التي اعتبرت منع التجمعات مساسًا بحق المواطنين في الاحتجاج.


