اعتقلت القوات الجوية الأميركية الرائد جيسون واتسون للمرة الثانية خلال أسابيع، بعد تجديد انتقاداته للرئيس دونالد ترمب ودعوته إلى عزله.
وقالت القوات الجوية إن واتسون أُودع الحبس الاحتياطي بأمر عسكري في 18 أغسطس (آب)، بينما لا تزال التحقيقات في سلوكه مستمرة. ويُحتجز الضابط حالياً في مركز احتجاز تابع لإحدى المقاطعات بولاية ماريلاند.
ولم تُوجَّه إلى واتسون اتهامات رسمية حتى الآن. وأكد متحدث باسم القوات الجوية أن أفراد الخدمة العسكرية ملزمون بالامتثال لقانون القضاء العسكري الموحد وجميع اللوائح المعمول بها.
وجاء الاعتقال بعد أيام من ظهور واتسون في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، انتقد خلالها ترمب بشدة، وجدد دعوته إلى عزله من منصبه.
وقال واتسون إن ما يحدث في عهد ترمب «ليس طبيعياً»، متهماً الرئيس بانتهاك الدستور والقانون، وموجهاً إليه اتهامات بالفساد والتسبب في مقتل أميركيين.
وكان واتسون قد اعتُقل للمرة الأولى في الأول من يوليو (تموز)، على درج مبنى الكابيتول الأميركي، بعد إلقائه خطاباً دعا فيه إلى عزل ترمب ونائبه جي دي فانس.
وقال كريس موتيمر، محامي واتسون، إن اعتقال موكله الأخير قد يرتبط، من بين أمور أخرى، برفضه ارتداء الزي العسكري.
وأوضح المحامي أن واتسون أبلغ قيادته، عبر محاميه، بأنه لن يرتدي الزي العسكري مجدداً. وبعد تلقيه أمراً بارتدائه، اعتُقل بعد نحو 20 دقيقة واقتيد إلى مركز احتجاز تابع للمقاطعة.
ويتوقع فريق الدفاع توجيه اتهامات إلى واتسون بموجب المادة 88 من قانون القضاء العسكري الموحد، التي تتعلق باستخدام عبارات ازدرائية بحق الرئيس ونائب الرئيس وكبار المسؤولين، أو المادة 92 المتعلقة بعدم الامتثال للأوامر واللوائح العسكرية.
وأكدت القوات الجوية أن تصريحات واتسون تمثل آراءه الشخصية ولا تعكس مواقف الوزارة أو سياساتها.
وتُعد المعارضة العلنية للرئيس من جانب أفراد الخدمة العسكرية العاملة أمراً نادراً في الولايات المتحدة، في ظل القيود التي يفرضها قانون القضاء العسكري الموحد على سلوك العسكريين وتصريحاتهم السياسية.
ولا يزال التحقيق في قضية واتسون مستمراً، فيما لم تعلن القوات الجوية حتى الآن الاتهامات التي قد تُوجَّه إليه رسمياً.






