ألقت الشرطة في ولاية البنغال الغربية الهندية القبض على 11 شخصًا، بينهم 10 مسلمين، عقب اشتباكات شهدتها مدينة كولكاتا خلال احتجاجات على ما عُرف بـ”فضيحة الورق”. وجاءت الاعتقالات بعد لجوء السلطات للمرة الأولى إلى قانون السلامة العامة ومكافحة الأنشطة المعادية للمجتمع لعام 2026، الذي يتيح احتجاز الأشخاص المصنفين “معادين للمجتمع” لمدة قد تصل إلى عام دون محاكمة.
وسجلت الشرطة عدة قضايا على خلفية أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات، فيما أكدت حكومة الولاية أنها ستتعامل بحزم مع المتورطين، مشددة على أن تطبيق القانون يستهدف حفظ الأمن والنظام العام.
في المقابل، رفضت منظمات طلابية وأحزاب معارضة رواية السلطات، واتهمت الشرطة باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، بما في ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام الهراوات لتفريق التجمعات. كما زعمت بعض الجهات المعارضة أن عناصر موالية للحزب الحاكم شاركت في أعمال عنف بهدف تشويه صورة الاحتجاجات، وهو ما لم تؤكده السلطات رسميًا.
وأثار تطبيق القانون الجديد انتقادات من جماعات حقوقية وسياسيين، اعتبروا أن صلاحياته الواسعة في الاحتجاز الوقائي قد تُستخدم لتقييد الحريات واستهداف المعارضين. كما أعربت شخصيات سياسية عن قلقها من أي إجراءات تستند إلى الانتماء الديني، مؤكدة أن تطبيق القانون يجب أن يتم على أساس المساواة وسيادة القانون.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني حول دستورية القانون، مع نظر محكمة كلكتا العليا في طعون تطالب بإبطاله أو تقييد صلاحياته.


