فرض الدولار الأمريكي هيمنته على ساحة الصرف العالمية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأهباً لتسجيل أضخم قفزة أسبوعية له منذ أكثر من شهرين بمكاسب تجاوزت 1%، وهي الوتيرة الأسرع منذ مطلع مارس الماضي.
وتأتي هذه القوة مدفوعة بزخم مزدوج يتمثل في تصاعد الرهانات على تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتنامي الضغوط التضخمية التي أججتها أزمة الطاقة واضطرابات الشحن في مضيق هرمز.
وبينما حلق مؤشر الدولار عند أعلى مستوياته في أسبوعين ملامساً 98.98 نقطة، يراقب المستثمرون بحذر نتائج القمة المفصلية بين الرئيسين ترامب وشي جين بينغ، حيث يسعى البيت الأبيض لانتزاع تنازلات تجارية تضمن تدفق النفط الأمريكي نحو الصين لتقليل اعتمادها على المصادر الملتهبة في الشرق الأوسط.
وأبرزت وكالات الأنباء العالمية والصحف الاقتصادية الكبرى حالة الانكسار التي أصابت العملات الرئيسية أمام “الأخضر”؛ حيث هوى الين الياباني لما دون مستويات 158 يناً، بينما ترنح الجنيه الإسترليني عند أدنى قاع له في شهر قرب 1.3385 دولار، متأثراً بأزمة سياسية داخلية في لندن أعقبت استقالة وزير الصحة.
ورغم بقاء اليوان الصيني صامداً قرب أعلى مستوياته في سنوات عند 6.7874 يوان، إلا أن الأسواق الخارجية تترقب “التفاصيل الدقيقة” لاتفاقيات بكين التي قد تغير قواعد اللعبة.
ورصدت التقارير الإعلامية قفزة هائلة في احتمالات رفع الفائدة الأمريكية خلال نهاية العام الجارى، حيث تضاعفت النسبة لتصل إلى 44% مقارنة بـ 22.5% فقط قبل أسبوع، مما يضع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي في مسار هبوطي حاد بعيداً عن قممهما السابقة.


