اختتم الأرشيف والمكتبة الوطنية مشاركته في أعمال مؤتمر المكتبات الأمريكية، الذي أُقيم بالتزامن مع الاحتفال بمرور 150 عامًا على تأسيس الجمعية الأمريكية للمكتبات، وذلك في إطار جهوده لتعزيز حضوره في المحافل المهنية الدولية وتوسيع آفاق التعاون مع المؤسسات المتخصصة في قطاع المكتبات والمعلومات.
وشهدت المشاركة حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى جانب زيارة المعرض المصاحب الذي ضم نخبة من الشركات العالمية المتخصصة في تقنيات المكتبات وأنظمة المعلومات والحلول الرقمية، بما أتاح للوفد الاطلاع على أحدث الابتكارات في مجالات إدارة المعرفة وتطوير الخدمات المكتبية.
ونظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والجمعية الأمريكية للمكتبات، جلسة حوارية بعنوان «دور معارض الكتب والمكتبات العامة في تعزيز القراءة»، ناقشت أهمية الشراكات بين المؤسسات الثقافية والمكتبات في نشر ثقافة القراءة، وتعزيز الوصول إلى المعرفة، ودعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى بناء مجتمع المعرفة.
وعلى هامش المؤتمر، زار الوفد عددًا من أبرز المكتبات الأكاديمية في الولايات المتحدة، من بينها مكتبة جامعة واشنطن ومكتبة جامعة شيكاغو، للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في إدارة المكتبات، والحفظ الرقمي، وإدارة المحتوى، وإتاحة الموارد العلمية، إلى جانب التعرف على أحدث الحلول التقنية والأنظمة المستخدمة في تشغيل المكتبات الأكاديمية.
كما شملت الزيارات جولات ميدانية داخل قاعات المطالعة، والمجموعات الخاصة، ومراكز التعلم، وأقسام الفهرسة والحفظ الرقمي، وأنظمة إدارة المصادر الإلكترونية، وآليات الحفاظ على المقتنيات النادرة وإتاحتها للباحثين وفق أحدث المعايير الدولية.
وضم وفد الأرشيف والمكتبة الوطنية كلًا من حمد الحميري، مدير إدارة المكتبة الوطنية، وعبدالعزيز العميم، مدير إدارة تقنية المعلومات والتحول الرقمي بالإنابة.
وأكد حمد الحميري أن المشاركة تأتي ضمن استراتيجية الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز التعاون مع المؤسسات العالمية، والاستفادة من أفضل الممارسات في إدارة المكتبات والمعرفة، بما يدعم تطوير الخدمات ويواكب مسيرة التحول الرقمي، ويعزز مكانة دولة الإمارات مركزًا إقليميًا رائدًا في حفظ التراث الوثائقي وإدارة المعرفة.
من جانبه، أوضح عبدالعزيز العميم أن المشاركة أتاحت التعرف على أحدث التقنيات والتجارب العالمية في مجالات المكتبات والأرشفة والحفظ الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير الخدمات وتبني التقنيات الناشئة بما يتوافق مع مستهدفات التحول الرقمي.


