أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان باتوا بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية، ما يمثل مستوى غير مسبوق من الاحتياجات، ويصنف الأزمة الحالية كواحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وأكثرها تدهوراً في العالم.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان له، أن الأزمة المستمرة في السودان تواصل التفاقم بشكل حاد وتترك الملايين دون دعم أساسي. وطالب المكتب المجتمع الدولي بتوفير تمويل عاجل بقيمة 2.9 مليار دولار أمريكي لتأمين المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء البلاد.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أنه رغم القيود التشغيلية المعقدة، والظروف الأمنية المتردية، والنقص الحاد في التمويل، استطاعت المنظمات الإغاثية الوصول وتقديم الدعم لنحو 17.1 مليون شخص بحلول سبتمبر الماضي. ومع ذلك، نبهت التقارير إلى فجوة تمويلية واسعة؛ حيث لم يتلقَ سوى 18% فقط من إجمالي المحتاجين مساعدات كاملة ومتعددة القطاعات.
يتزامن هذا التقرير الصادم مع تحذيرات دولية مشتركة أصدرها الاتحاد الأوروبي رفقة أكثر من 30 دولة —بينها الولايات المتحدة وبريطانيا— من التداعيات الكارثية واتساع رقعة خطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، داعين إلى تسهيل فوري لمرور القوافل الإغاثية نحو المناطق الأكثر تضرراً.
يُذكر أن المعاناة الإنسانية في السودان بلغت مستويات قياسية جراء الصراع المسلح المحتدم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والذي تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح وتشريد نحو 13 مليون شخص داخلياً وخارجياً.


