استغرب المكتب الإعلامي الحكومي قرار الصليب الأحمرالدولي تعليق عمله في غزة واصفة القرار بالخطير وغير الإنساني والمناقض القانون الدولي ونُطالب بالتراجع الفوري عنه.
وأدان المكتب في بيان له بشكل قاطع القرار الذي أعلنت عنه اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمتعلق بتعليق عمل مكتبها في مدينة غزة مؤقتاً، في وقتٍ يتعرض فيه مئات آلاف المدنيين الفلسطينيين في المدينة لظروف إنسانية قاسية غير مسبوقة جراء الحرب والقتل والحصار والتجويع والدمار الذي خلّفته آلة حرب الاحتلال “الإسرائيلي”.
اوضح المكتب إن هذا القرار كارثي وخطير وغير مسؤول، ويُشكّل تراجعاً مؤلماً عن الدور الإنساني والأخلاقي المنوط باللجنة الدولية للصليب الأحمر، كما أنه لا يخدم الشعب الفلسطيني الذي يواجه الإبادة الجماعية اليومية، بل يترك المدنيين العزّل دون حماية أو إسنادٍ إنسانيٍّ حقيقي في واحدة من أكثر بقاع الأرض خطراً ومعاناة.
وأكد المكتب أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي مؤسسة محمية بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ومن واجبها العمل في مناطق النزاع لا الهروب منها، فالانسحاب في هذا التوقيت يتنافى مع جوهر ولايتها الإنسانية التي وُجدت لأجلها.
ودعت المكتب اللجنة الدولية إلى التراجع الفوري عن قرارها الجائر والعودة إلى أداء مهامها الإنسانية في مدينة غزة، وتكثيف وجودها الميداني والإغاثي، ولا سيما في ظل اقتراب فصل الشتاء وافتقار مئات آلاف الأسر إلى مواد الإيواء والغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن تعزّز صمود المدنيين في غزة بدلاً من تركهم لمصيرهم، وأن تثبت للعالم أنها ما زالت جهة إنسانية محايدة تعمل وفق مبادئها المعلنة لا وفق إملاءات أو ضغوط سياسية من الاحتلال “الإسرائيلي


