
الصوم عبادة من أَجَلِّ العبادات وأعظمها ثوابا، حيث اختص الله تعالى بتقدير ثواب الصائم فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي”، وقد شرع الإسلام للصائم شروط وأركان وسنن ومندوبات إذا روعيت صحت عبادته وكملت ونال صوابه كاملًا.
وقبل الصيام كثيرًا ما يتسائل المسلم عن الأحكام المتعلقة ببعض الأمور خلال ساعات الصيام كحكم أخذ الحقن والتبرع بالدم والإقدام على الحجامة والجماع في نهار رمضان.. هل تفسد الصيام أم لا؟
الحجامة لا تفسد الصوم
ويرى جمهور الفقهاء أن الحجامة لا تُفسِد الصوم؛ لأن الفطر مما دخل لا مما خرج، وهذا ضابط أغلبي، ومثلُ الحجامة في الحكم نقل الدم فإنه لا يؤثِّر على صحة الصوم، لكن بشرط أن يأمن الصائم على نفسه الضعف والضرر.
الحقن في نهار رمضان
ردت دار الإفتاء المصرية على سؤال :” هل حقن العضل أو الوريد للعلاج أو للتقوية مفسدة للصيام؟ بأنها لا تبطل الصيام، وذلك لأن الشيء الذى يفسد الصوم هو أن يصل إلى الجوف من منفذ مفتوح طبيعى ظاهرا حسا، وهذه المادة التى يحقن بها الإنسان، وإن وصلت إلى الجوف فإنها لا تصل من منفذ مفتوح وإنما تصل عن طريق المسام، وعلى هذا فحقن العضل والوريد لا تبطل الصيام.. والله تعالى أعلى وأعلم.
الجماع عمدًا في رمضان
واتفق جمهور العلماء على أن الإفطار عمدًا في نهار رمضان دون عذر، يعد كبيرة من الكبائر، وعلى من فعل ذلك التوبة والندم وعدم فعل ذلك مرة ثانية، وعليه قضاء هذا اليوم، وإن كان الفطر بجماع فعلى الزوج زيادة على القضاء الكفارة بصيام شهرين متتابعين.