أعلنت مؤسسات بريتون وودز، ممثلة في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عن اختيار العاصمة الإماراتية أبوظبي رسمياً لتكون حاضنة للاجتماعات السنوية للمؤسستين في أكتوبر 2029.
وجاء هذا القرار التاريخي عقب عملية تصويت شاملة أجراها مجلسا محافظي المؤسستين، ليعكس الثقة الدولية المتنامية في قدرة الإمارات على قيادة الحوار المالي العالمي، حيث تخرج هذه الاجتماعات الكبرى من مقرها الدائم في واشنطن كل ثلاث سنوات لتستقر في إحدى العواصم العالمية المؤثرة، مما يضع أبوظبي في قلب خريطة القرار الاقتصادي الدولي خلال العقد الجاري.
وتؤكد التقارير الصادرة عن الوكالات العالمية أن استضافة أبوظبي لهذا الحدث ستحولها إلى منصة اشتباك فكري واقتصادي بين محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية والتنمية، جنباً إلى جنب مع قادة القطاع الخاص والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني.
ومن المنتظر أن تشهد أروقة الاجتماعات في الإمارات مناقشات حاسمة حول القضايا الأكثر إلحاحاً التي تؤرق الاقتصاد العالمي، وعلى رأسها تعزيز الاستقرار المالي في ظل التقلبات الجيوسياسية، وآليات خلق فرص العمل في الاقتصادات الناشئة، واستراتيجيات القضاء على الفقر وتفعيل التنمية المستدامة.
ويرى خبراء الاقتصاد الدوليون أن هذا الاختيار ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو اعتراف بالدور المحوري الذي تلعبه الإمارات كمركز مالي لوجستي يربط بين الشرق والغرب، خاصة وأن مراسم التوقيع الرسمي ستجري خلال اجتماعات عام 2026 المقرر عقدها في العاصمة التايلاندية بانكوك.


