شهدت العاصمة إسلام آباد إغلاقاً كاملاً للمنطقة الحمراء، مع انتشار مكثف لقوات الأمن، قبيل احتجاجات أعلنت عنها حركة الإنصاف، احتجاجاً على ما وصفته الحركة بالإهمال في توفير الرعاية الصحية للزعيم السابق للحزب، عمران خان.
الإجراءات الأمنية المشددة
أغلقت السلطات البوابة الرئيسية لمبنى البرلمان، وانتشرت مركبات مدرعة وسيارات نقل سجناء لتأمين الموقع،
كما تم إغلاق شارع شاهراه دستور بالكامل ابتداءً من ميدان راديو باكستان، مع حواجز ثابتة ومتحركة لمنع أي وصول غير مصرح به. وأعلنت الشرطة فرض قيود صارمة على الحركة في محيط المنطقة الحمراء لضمان الأمن العام وحماية المباني الحكومية.
منع النواب واحتكاكات محدودة
تم منع عضوي البرلمان عن حركة الإنصاف، إقبال أفريدي وعمير نيازي، من الوصول إلى موقع الاحتجاج، فيما شهدت المنطقة احتكاكاً بين عضو حزب الشعب فاتح الله خان وقوات الشرطة، حيث أشار خان إلى أن حارسه الشخصي تعرض للصفع أثناء محاولته الوصول إلى البرلمان.
ردود الفعل ومطالب الحركة
أكد المحامي وعضو قيادة حركة الإنصاف جوهر علي خان أن الاحتجاج بدأ فعلياً، محذراً من أن أي منع للوقفة الاحتجاجية قد يؤدي إلى تظاهرات واسعة النطاق.
وأضاف أن الحركة ملتزمة بضمان السلامة العامة وتوجيه الأمور ضمن الإطار القانوني، مع التركيز على السلمية.
من جانبه، شدد زعيم المعارضة في الجمعية الوطنية محمود خان أتشاكزاي على أن الوقفة الاحتجاجية ستظل سلمية بالكامل، داعياً إلى السماح للعائلة والطبيب الشخصي لعمران خان بالاطلاع على حالته الصحية، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة له.
جاءت الوقفة الاحتجاجية بعد تقديم المحامي سلمان صفدر تقريراً إلى المحكمة العليا حول زيارته سجن أديالا ولقائه عمران خان، في أعقاب ما وصفته حركة الإنصاف بالإهمال الطبي في علاج العين.
تحليلات الخبراء وتوقعات التوسع
يرى الخبير الأمني الجنرال (متقاعد) رشيد محمود أن الإغلاق الكامل للمنطقة الحمراء يعكس استعداد الحكومة لتجنب أي تصعيد أمني، لكنه قد يزيد التوتر بين مؤيدي الحركة والسلطات.
وأضاف أن “مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تصعيد الاحتجاجات إذا شعر المواطنون أن مطالبهم لا تُؤخذ على محمل الجد”.
وأشار المحلل السياسي د. ناصر الحق إلى أن الاحتجاج يعكس حالة التوتر المستمرة بين الحكومة والمعارضة، خاصة حول قضايا السجناء السياسيين والرعاية الصحية، موضحاً أن حركة الإنصاف تستخدم التظاهرات كأداة ضغط سياسي لإجبار الحكومة على الاستجابة لمطالبها.
تصريحات قيادات الحركة تشير إلى احتمالية توسع الاحتجاجات إذا لم تُستجب مطالبهم، ما قد يؤثر على الاستقرار العام في العاصمة. ويؤكد الخبراء أن الحوار المستمر مع الحركة والرقابة الأمنية المشددة هما السبيل لتفادي أي مواجهات عنيفة وضمان السلمية.


