أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية واقتحامات واعتقالات، عقب اشتباك مسلح استهدف حاجزا عسكريا عند المدخل الغربي للمدينة.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن عمليات التهجير تتركز في منطقتي الجلدة وديربحة، وهما من المناطق المكتظة بالسكان، مشيرا إلى أن مئات المواطنين غادروا منازلهم إلى أماكن غير معلومة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإخلاء.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن قوات الاحتلال أخلت عشرات المنازل المحيطة بمنزلي منفذي العملية التي وقعت الجمعة في منطقة الجلدة، بالتزامن مع استقدام تعزيزات عسكرية شملت جرافة، في وقت شهد فيه المدخل الغربي للخليل اشتباكا استمر أكثر من 20 دقيقة.
وأعلنت بلدية الخليل تفعيل خطة الطوارئ الشاملة، وفتح مراكز إيواء لاستقبال العائلات النازحة والمتضررة، من بينها المركز الكوري الفلسطيني ومجمع إسعاد الطفولة، لتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.
كما رفعت البلدية جاهزية طواقم المياه والكهرباء والنظافة والصيانة، وفعّلت غرفة العمليات المركزية على مدار الساعة، بالتنسيق مع المؤسسات الصحية والإنسانية، لضمان استمرار الخدمات الأساسية والاستجابة لاحتياجات المواطنين في المناطق التي تخضع للإغلاق.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما يصاحبها من اقتحامات وإجراءات ميدانية تزيد من الضغوط على السكان الفلسطينيين، ولا سيما في المناطق السكنية التي تشهد مواجهات أو حملات عسكرية.


