في أجواء احتفالية تعكس عمق العلاقات الثقافية بين ليبيا وفرنسا، احتفت البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا، اليوم الأربعاء، بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، عبر زيارة رسمية لوفد فرنسي – ليبي إلى العاصمة الفرنسية Paris، تضمنت جولات ثقافية خاصة داخل Louvre Museum والمعهد الوطني للتراث الفرنسي.
وشهدت الزيارة تنظيم جولات استثنائية لأعضاء الوفد باللغتين العربية والفرنسية، حيث اطّلع المشاركون على مقتنيات أثرية وتاريخية نادرة، إلى جانب أقسام التراث والحضارات داخل المؤسستين الثقافيتين، في خطوة هدفت إلى تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين الليبي والفرنسي.
وتأتي هذه المناسبة احتفالاً بمرور نصف قرن على انطلاق أعمال البعثة الأثرية الفرنسية في ليبيا، والتي لعبت دوراً بارزاً في أعمال التنقيب والدراسات الأثرية داخل عدد من المدن والمواقع التاريخية الليبية، وأسهمت في توثيق مراحل مهمة من تاريخ الحضارات القديمة في البلاد.
وأكد منظمو الفعالية أن الذكرى الخمسين تمثل محطة مهمة لاستعراض تاريخ طويل من التعاون العلمي والأثري بين الباحثين والخبراء من البلدين، مشيرين إلى أن العلاقات الثقافية بين ليبيا وفرنسا شهدت تطوراً ملحوظاً خلال العقود الماضية، خاصة في مجالات حماية التراث وترميم المواقع الأثرية.
كما أعربت البعثة الأثرية الفرنسية عن تقديرها لإدارة متحف اللوفر والمعهد الوطني للتراث الفرنسي على حفاوة الاستقبال والتنظيم، مؤكدة أن الزيارة خلقت أجواء مميزة من الحوار الثقافي والتبادل الحضاري بين أعضاء الوفد، وأسهمت في تعزيز الروابط الأكاديمية والإنسانية بين الجانبين.


