أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» عن إصدار وثيقة استراتيجية دفاعية جديدة، تتوقع دورًا أمريكيًا أكثر محدودية في ردع كوريا الشمالية، مع نقل مسؤولية أكبر إلى كوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات العسكرية القادمة من بيونغ يانغ.
وأكدت الوثيقة، التي جاءت في 25 صفحة، أن «كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية، بدعم أمريكي حيوي لكنه محدود»، في تحول لافت عن النهج التقليدي القائم على الاعتماد الكبير على الوجود العسكري الأمريكي.
وأشارت الاستراتيجية إلى أن الولايات المتحدة تعتزم تحديث وجودها العسكري في كوريا الجنوبية، والذي يضم حاليًا نحو 28,500 جندي أمريكي، ليصبح أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع تهديدات أوسع نطاقًا، من بينها التوترات المتعلقة بتايوان والصين، رغم التحفظات التي تبديها سيئول تجاه هذا التوجه.
وتضع «استراتيجية الدفاع القومي 2026» الجديدة حماية الأراضي الأمريكية ونصف الكرة الغربي على رأس أولويات السياسة العسكرية، في إشارة واضحة إلى إعادة توجيه الموارد والاهتمام الاستراتيجي بعيدًا عن بعض الالتزامات الخارجية التقليدية.
وشددت الوثيقة على ضرورة أن تعمل كوريا الجنوبية، إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط، على تعزيز قدراتهم الدفاعية وتحمل مسؤولية أكبر في حماية أمنهم الوطني.
ويأتي نشر هذه الاستراتيجية بعد أسابيع من إعلان البيت الأبيض، في ديسمبر الماضي، عن استراتيجية الأمن القومي، التي تمثل الإطار العام الممهد لاستراتيجية الدفاع الوطني، وتعكس توجهًا أمريكيًا متزايدًا نحو التركيز على نصف الكرة الغربي مقارنة بالعقود الماضية.


